لمحات في حوار أردوغان مع الجزيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أيقونة لمحات في حوار أردوغان مع الجزيرة

مُساهمة من طرف زائر في الجمعة يوليو 22, 2016 6:39 pm

بسم الله الرحمن الرحيم 
الإخوة والأخوات الكرام 
هذا مقال راق لي جدا حول لقاء أردوغان في قناة الجزيرة،  والمقال يطرح أسئلة مهمة جدا

لمحات في حوار أردوغان مع الجزيرة

استوقفتني بعض الملاحظات على حوار الرئيس وأوردغان مع قناة الجزيرة، منها:
(1) يقول أردوغان: [ إن أتباع فتح الله كولن يعتقدون فيه "الشرك والكفر" فهم يقولون عنه: "هو أقرب إلينا من حبل الوريد" والله وحده هو الذي أقرب إلينا من حبل الوريد ! ] وهذا اتهام خطير يفرض علينا - إذا أردنا المعدلة والإنصاف - أن نفهم مقصد الطرف الآخر مما يقول، فإن كانوا يقصدون أنه أحب إليهم من أنفسهم - وخانهم التعبير - فهذا لا شرك ولا كفر بإذن الله، وإن كانوا يقصدون المعنى الحقيقي للآية بمعنى العلم الشامل، والإحاطة الكلية، وعلم السر وما هو أخفى، فهذه لا شك معاني إلهية لا تكون إلا لله جل جلاله، ومن ينسبها لغير الله فهو مشرك، ولا اعتقد إنسان مسلم - ولو على بدعة - يقول مثل هذا الكلام، وأخشى أن يكون ذلك نوعاً من "التكفير السياسي" وحرق الخصوم عن طريق استثارة العاطفة الدينية.

ولو فتحنا باب الشرك فهو واسع: وأقربها إلغاء عقوبة القصاص، فهي رد لشرع الله الذي جعل "القصاص حياة"، ومعاونة الكفار على المسلمين ولاية لغير الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإذا وجدوا عذراً أو تبريراً لذلك، فكولن له مثلها، فميزان الدين واحد. ويبدو أن الأمر ليس غيرة على الدين، فطوام العلمانيين في تركيا أشد فكرياً وواقعياً من أفعال كولن، ولكن هل يجرؤ أردوغان على نقد العلمانية التي تلغي الدين كله، فيجب احترام عقل المسلم، وعدم محاولة استغفاله، ويجب أن نكون من اليقظة التي تجبر الجميع على احترامنا، والارتفاع إلى مستوى وعينا.

(2) موضوع إسقاط الطائرة المقاتلة الروسية: بدا من كلام الرئيس أودغان أنه يُلمح إلى أن موضوع إسقاط الطائرة كأنه عمل مدبر لإفساد العلاقة مع روسيا، وتم القبض على الطيارين الذين اسقطوا الطائرة، وألمحوا إلى علاقتهم بالكيان الموازي ( جماعة كولن "غولن" )، ولكني أذكر يوم سقوط الطائرة كان كأنه فتح روسيا، ودخول موسكو، وطارت به الصحافة العربية - المؤيدة للإخوان وغيرهم - واعتبروه خطوة سيادية عظيمة، وجسارة لا يقدر عليها إلا الأقوياء الأعزاء، ووقفة في وجه الطغيان الروسي ضد إخواننا في سوريا... إلخ.

أما بعد التطبيع والاعتذار لروسيا، فيقع التملص من هذه الفعلة التي كانت بطولية وعظيمة، فهذه "براجماتية قذرة" لو كان الأمر منذ اللحظة الأولى قالوا إن إسقاط المقاتلة الروسية تم باجتهاد الطيار التركي، ونحن نرفض ذلك، ونحقق في الأمر، ثم يظهر حينها أنه على علاقة بالكيان الموازي، كان يبدو الأمر طبيعياً، أما الآن - وبعد الاعتذار - فهذا أمر غير مقبول.

(3) قضية دخول الاتحاد الأوربي: من المعروف من مبادئ حزب العدالة السعي لانضمام تركيا للاتحاد الأوربي، وبدا أردوغان في حواره الأخير أنه يبدو عليه الزهد في دخول الاتحاد، وقال وقفنا سنوات للانضمام للاتحاد الأوربي، والعالم ليس وحده الاتحاد الأوربي، وهذا بالفعل شيء جيد، وأنا لا أدعوه للانضمام إليه، فهو شر مثل أمريكا، لا يريد نهضة لشعوب العالم الثاني والثالث بل سرقة ثرواتها، ولكن أليس من شهور قليلة تمت "صفقة اللاجئين مقابل إلغاء تأشيرة الأتراك للاتحاد الأوربي" ثم تملص منها الاتحاد؟! إن المقصود هنا، هو عدم تغيير المبادئ السياسية وفق الأهواء، وحسب الأمزجة.. لأن ذلك يعني إذا تم الاتفاق على شيء يخص الدين والشرع - فرضاً وعلى سبيل المثال - يمكن نقضه بأهون الحجج. وهذه من الأمور التي يجب أن تعرفها الأمة وهي تتعامل مع السياسيين، فتكون عليهم رقيبة، ولكل كلمة وفعل يقظة، حتى لا ينحرف بها أحد عن مسارها.

***
بقي موضوع جماعة فتح الله كولن، الذي كان حليفاً وصديقاً لأوردغان، وتم اختصار موضوع الانقلاب في جماعته.. لا شك إن أي انقلاب عسكري على دولة هو في الأغلب الأعم شر مستطير ينذر بسقوط الدولة، وتقريباً كل الانقلابات العسكرية في بلادنا - وفي العالم أجمع - وراءها المخابرات الأمريكية بشكل مباشر، ولكن موضوع جماعة كولن - بالنسبة لي - في منتهى الغرابة ويثير شكوك كثيرة.. إن هذه الجماعة تعمل في تركيا من عشرات السنين، وهي ليست جماعة سرية، ولا تنظيم مسلح، وتعمل في مجال "الخدمة" واتجاهها صوفي - مثل الأغلب الأعم من عموم الشعب التركي - ولها مئات من المدارس، وآلاف من المعلمين المنتسبين لها، ولها محطات تلفزة وقنوات.. إنها أشبه حركياً بجماعة الإخوان المسلمين.

هذه الجماعة تم تحميلها مسؤولية الانقلاب كاملاً، وتم إغلاق مئات المدارس، وسحب التراخيص من آلاف المعلمين.. وكذلك رؤساء الجامعات وعمداء الكليات !! فهل هذه المدارس التي أغلقت علمانية أم دينية - وإن كانت على بدعة - وهل المعلمون يعلّمون المبادئ الإسلامية أم العلمانية ؟! وهل هويتها إسلامية أم علمانية؟! إذا كانت علمانية، فنحن مع قرار الإغلاق سواء أكان هناك انقلاب أم لا، وإن كانت دينية - ولو على بدعة فهي أهون من العلمانية - فنحن ضد ذلك الإجراء ؟

وهل تم اتخاذ قرارات مثلها ضد العلمانية التي تنخر في المجتمع التركي منذ تأسيس الجمهورية على يد أتاتورك، بمثل هذه القوة التي تعاملوا بها مع جماعة كولن ؟!

إن حزب الشعب التركي - علماني أتاتوركي - بدأ ينتقد إجراءات أردوغان، على نفس الطريقة الأوربية في النقد، ولم يتم اتخاذ إجراء ضده، فلماذا ؟

هل هو صراع على "النفوذ الديني" في تركيا؟ واحتكار الخطاب الديني لصالح حزب العدالة والتنمية.. كأن نقول إنه أشبه - مثلاً -  بصراع السلفيين والإخوان بمصر ؟ ربما يكون هذا هو الأقرب إلى الصواب.

إن قاعدة إنجرليك الأمريكية قد تكون هي العقل المدبر والمتهم الرئيس في الانقلاب، فهل يمكن اتخاذ إجراء ضدها، وإغلاقها، ووقف العمليات الوحشية التي تقوم بها ضد المسلمين حصراً، وآخرها مجزرة منبج وغيرها التي راح ضحيتها المئات في ساعات معدودة ؟!

وإذا كانت جماعة كولن بهذا التوغل في الجيش والقضاء والتعليم والشرطة والمخابرات، ولنا أن نتخيل معنى اعتقال حوالي مائة جنرال في الجيش، فإذا أرادت السلطة لماذا لم تنشأ حزباً سياسياً، وبه تصل إلى الحكم؟ والفرصة كانت سانحة أمامها من قديم؟ فمن يحتاج الانقلاب عسكريون لا يملكون سوى السلاح، أما من له قواعد ونفوذ بهذه الدرجة، فما حاجته للانقلاب.. والطريق الديمقراطي - إن شاء السلطة - مفتوح أمامه؟!

ما يهمنا نحن - وفي ظل شح المعلومات والعجز عن تحقيق الحق من الباطل فيها - هو ألا نكون وقوداً لصراع سياسي براجماتي، وأن نقوم بالحق وحده، ونشهد بالقسط وحده، وندور مع الكتاب وحده.

ولا نبرر لأحد، بل ننكر الباطل - لتقليل شره وكثرته - ولنجبر القيادات في كل جماعة على احترام عقول الأمة، وعدم التلاعب بها، وفهم الحقيقة كما هي.

 [ ملاحظة: لا أدافع هنا عن فكر كولن، ولا أردوغان.. ولكن نحاول فهم الحقيقة - فيما يظهر لنا - كما هي ]
بقلم :أحمد طه

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لمحات في حوار أردوغان مع الجزيرة

مُساهمة من طرف أمين في الجمعة يوليو 22, 2016 8:39 pm

مقال جيد بارك الله في قلم كاتبه ، لكن فتح الله كولن رجل مشبوه وأنصاره يزعمون أنه المهدي وأمريكا توفر له الحماية والمال وتمهد له السلطة على طبقة من ذهب ، لكن الظلم لا يرضاه الله هناك تجاوزات كبيرة وقعت بعد فشل الانقلاب الذي طبل له أعراب العرب وكشفوا عما تبطن نفسوهم من غل وحقد وحسد ، فاعتقال الناس بمجرد الشبهة ليس بمنهج دولة تريد أن تسود وتحكم بالعدل ، حتى لوكانوا أنصارا للجماعة فهذه ليست بجريمة وأيضا المدبر الحقيقي للانقلاب هي أمريكا بشهادة الضباط المنقلبين ومع ذلك لا يوجد أي إدانة صريحة من قبل السلطة التركية للأمريكان هل هو الخوف أم النفاق السياسي وكلاهما شين في الحكم باسم المبادئ الاسلامية .. ولماذا لا يتم إغلاق تلك القاعدة العسكرية المشؤومة (أنجرليك ) وهي مركز قتل المسلمين في بلاد الشام هل هذا أيضا تدبيرعسكري لأجل الأمن القومي التركي؟؟؟ ... 
رغم كل هذه الأمور وأمور أخرى لا يفرحنا حكم العسكر اللاانسانيين ،، وأردوغان خير من جميع زعماء العرب الذين لا يجيدون سوى الانبطاح والتملق أمام أقدام الغرب وما قدمه للاخوة السورين من استضافة وكرم الذي لم يفعله لا العرب ولا زعمائهم اللهم قلة مؤمنة تخاف الله .. يجعلنا نحترم الرجل ونقف معه في محنته رغم بعض الأمور التي لا نرضاها حول منهجه في تدبيرالحكم .. فلو نجح ذلك الانقلاب لا قدر الله  لكنا نرى الان الأتراك يتسولون في جميع بلدان العالم .. (وهذا الأمر يعجب المنافقين من العرب والمعادين من الغرب بشكل جنوني )   
البعض يكره الاخوان لدرجة أنه فقد عقله لما فشل الانقلاب وبدأ يقص علينا حكاية من حكايات ألف ليلة وليلة زاعما أن أردوغان هو مدبر الانقلاب على نفسه ،،، وهذا بلا شك  آخر مرحلة من الحمق التي يمكن أن يصلها إليها بعض الأعراب في التفكير .. الرجل لولا لطف الله به في تلك الليلة لكنا نترحم عليه الآن.. 
الله يحب أهل العدل والانصاف واذا حكمتم فاحكموا بالعدل .. 
فالذي يحكم والهوى مستحكم في نفسه لن يصيب في الحكم وسُيظل معه قوما آخرين ويكون إمامهم في الضلالة والذي يبرر كل شيء يفعله قادته من غير انتقاد عاقل هو بلا شك معين على الظلم بسكوته  .. والله لا يرضى لا بهذا ولا بداك .. 


****
وعلى العموم نسأل الله أن يرحم بلاد المسلمين من كيد الغرب الذين لا يتوقفون عن التآمر علينا كل يوم ..  وكل البلايا التي نزلت على رؤسنا هي من تدبيرهم التي وجدت بلادة منا ساهمت في نجاحها .. 
avatar
أمين
Admin

عدد المساهمات : 1769
تاريخ التسجيل : 09/01/2015

http://forsan.forumaroc.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لمحات في حوار أردوغان مع الجزيرة

مُساهمة من طرف زائر في الجمعة يوليو 22, 2016 8:49 pm

Aragon كتب:مقال جيد بارك الله في قلم كاتبه ، لكن فتح الله كولن رجل مشبوه وأنصاره يزعمون أنه المهدي
جزاك الله خيرا اخي الكريم 
فعلا بعد قراءة المقال أصابتني الحيرة
لكن كلامك وضح الأمر لي
*** 
أكثر ما أثر بي بعد فشل الانقلاب هو فرحة العرب في كل مكان 
لقد شعرت كأن الأمر بداية لعودة الأمة جسدا واحدا 
نسأل الله أن يكون هذا قريبا 

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لمحات في حوار أردوغان مع الجزيرة

مُساهمة من طرف أم حسن في الجمعة يوليو 22, 2016 11:44 pm

بنت الخطاب كتب:
Aragon كتب:مقال جيد بارك الله في قلم كاتبه ، لكن فتح الله كولن رجل مشبوه وأنصاره يزعمون أنه المهدي
جزاك الله خيرا اخي الكريم 
فعلا بعد قراءة المقال أصابتني الحيرة
لكن كلامك وضح الأمر لي
*** 
أكثر ما أثر بي بعد فشل الانقلاب هو فرحة العرب في كل مكان 
لقد شعرت كأن الأمر بداية لعودة الأمة جسدا واحدا 
نسأل الله أن يكون هذا قريبا 
أحسنتم جزاكم الله خيرا
قرأت مقال للصهاينه يندبون حظهم لفشل الانقلاب 
ويستغربون الالتفاف حول اردوغان
هذا بالنسبه لي يعطيني انطباع انه يغيظهم
وعندما انظر للحجاب الذي كان ممنوع في تركيا وبدأ ينتشر في تركيا
اتأكد ان هناك خير به 
لكن النقطه التي تحيرني تعامله مع حلف الناتو ......
هناك فكره تظل تدور بعقلي أن المسلمين سيفتحون القسطنطينيه بالتكبير والتهليل لا بالقتال لماذا؟
avatar
أم حسن

عدد المساهمات : 1746
تاريخ التسجيل : 20/04/2016
العمر : 40

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لمحات في حوار أردوغان مع الجزيرة

مُساهمة من طرف زائر في الجمعة يوليو 22, 2016 11:52 pm

اختي الكريمة لمار
لاحظي الحنين إلى الإسلام الذي بدأ يعود وينتشر في تركيا
اما بالنسبة لتعامل أردوغان مع الناتو والغرب ووجود القاعدة الامريكية 
فاتمني من كل قلبي ان يكون الأمر مؤقتا،  وانه يسعى تدريجيا للتخلص من كل هذا
ملاحظة : سأنشر قريبا بإذن الله سلسلة عن بعض المدن في آخر الزمان،  سيوضح مقال القسطنطينية لماذا ستفتح بالتكبير والله أعلم

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لمحات في حوار أردوغان مع الجزيرة

مُساهمة من طرف أم حسن في السبت يوليو 23, 2016 1:34 am

بنت الخطاب كتب:اختي الكريمة لمار
لاحظي الحنين إلى الإسلام الذي بدأ يعود وينتشر في تركيا
اما بالنسبة لتعامل أردوغان مع الناتو والغرب ووجود القاعدة الامريكية 
فاتمني من كل قلبي ان يكون الأمر مؤقتا،  وانه يسعى تدريجيا للتخلص من كل هذا
ملاحظة : سأنشر قريبا بإذن الله سلسلة عن بعض المدن في آخر الزمان،  سيوضح مقال القسطنطينية لماذا ستفتح بالتكبير والله أعلم
أسعدك الله أختاه أننظرك..
avatar
أم حسن

عدد المساهمات : 1746
تاريخ التسجيل : 20/04/2016
العمر : 40

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لمحات في حوار أردوغان مع الجزيرة

مُساهمة من طرف خديجة في الإثنين يوليو 25, 2016 1:40 pm

مـــــنـــــقــــــول 
غسان ياسين
لماذا يريدون احتلال إسطنبول؟
قبل أقل من مئة عام وقعت معاهدة سيفر، المعاهدة المذّلة والتي كانت إيذاناً بانتهاء الإمبراطورية العثمانية. حيث تخلت بموجبها السلطنة لدول الحلفاء عن جزء كبير من أراضيها لصالحهم، ووافقت على التدخل في شؤونها الداخلية، لدرجة أنهم أرادوا تعديل النظام الانتخابي ونظام التمثيل النسبي لمكونات الدولة العثمانية، وأيضا حاول الحلفاء السيطرة على موارد الدولة المالية، وصولا إلى القبول والإشراف على ميزانية الدولة والقوانين المالية، للسيطرة لاحقا على البنك العثماني. بنود المعاهدة كثيرة وكلها كانت مذلة بسبب ضعف الدولة التي كانت شبه مفككة.

المعاهدة رفضها لاحقا مصطفى كمال أتاتورك، وتم إجراء تعديلات عليها في معاهدة لوزان. حيث وافق أتاتورك على إلغاء الخلافة وطرد السلطان وعائلته خارج تركيا وفرض العلمانية، مقابل الاعتراف بالجمهورية واستعادة بعض الأراضي التي كانت قد منحت لسوريا (مرسين وطرسوس وقيليقية وأضنة وعنتاب وكلس ومرعش وأورفة وحران وديار بكر وماردين ونصيبين وجزيرة ابن عمر) مع ترسيم جديد لعموم الحدود التركية.

معاهدة لوزان وقّعت في مثل هذا اليوم من عام 1923وكانت محددة المدة بمئة عام، أي أنه بعد سبع سنوات ستصبح الاتفاقية بحكم اللاغية، هي وكل بنودها التي كانت مجحفة بحق الأتراك. سيتسعيد الأتراك كامل السيادة على الأراضي التركية بما فيها مضيقي البوسفور والدردنيل.الاتفاقية وقعت بعد حرب طاحنة سميت في حينها الحرب العالمية الأولى، مثلها مثل كل المعاهدات التي تعقد عادة بعد حروب يجلس فيها المهزوم ليوقع على مايريده المنتصر. 

السؤال الذي يبرز اليوم، كيف ستنتهي اتفاقية وقعت قبل مئة عام. هل سيقبل الغرب بتسليم تركيا المضائق واستعادة السيادة الكاملة على أراضيها بما فيها الاستفادة من ثرواتها الباطنية كالنفط والغاز. وهل سيقبل الغرب بدولة مسلمة قوية اقتصاديا وعسكريا تحكم بصندوق الإقتراع.

من الصعب اليوم أن نجد إجابة على هذا السؤال. لكن دعونا ننطلق من ردة فعل الغرب على محاولة الانقلاب الفاشلة. حيث لم تبدي الدول الغربية أي ردة فعل سريعة على الانقلاب، كانوا وكأنهم ينتظرون خبر الإطاحة بالحكومة المنتخبة على أحر من الجمر، حيث دلت تصريحاتهم لاحقا على خيبة أمل بفشل الانقلاب. ولاحقا حين فشل الانقلاب وبدأت حملة ضد الانقلابيين خرجت تصريحات غربية تدين عملية الاعتقال أكثر مما أدانوا عملية الانقلاب ذاتها. 
وبعض المسؤولين ذهب بعيدا في تصريحاته، حيث هدد البعض بإعادة النظر بعضوية تركيا في حلف الناتو ووقف ملف انضمامها للاتحاد الأوروبي، الاتحاد الذي قال أحد واضعي دستوره " جيسكار ديستان" صراحة: "أن النادي الأوروبي هو ناد مسيحي وبالتالي لا يمكن لدولة إسلامية أن تدخله".

التسريبات الأولية لتفاصيل الانقلاب تؤكد وجود تنسيق كبير بين الانقلابيين ودول كبرى. دول كان تنتظر عودة حكم العسكر في دولة اقتصادها قوي ويسير بخطى متسارعة نحو الازدهار، معدلات النمو في تركيا كانت مدهشة. يفضلون حكم الجنرالات على وجود حكومة منتخبة تدير البلاد بصناديق الاقتراع.
كشف الانقلاب في تركيا حقيقة القوى الكبرى حاليا والتي تدّعي أنها تريد نشر قيم الديمقراطية وحقوق الانسان. إذا تأكد وبشكل قاطع رفضهم لوجود دولة مسلمة قوية تحكم بديمقراطية هم من وضع أسسها. العقل الجمعي الغربي والقائم على منطق القوة لا يمكن له أن يحتمل وجود ديمقراطية حقيقية في دول مسلمة كانت تحت نفوذه.دعموا الانقلابات في باكستان والجزائر ومصر وأرادوا لانقلاب تركيا النجاح. لأنهم يعلمون جيدا أن أي تجربة ناجحة في دولة ما ستصبح نموذجاً يلهم بقية الدول. 

بالعودة لمعاهدة لوزان والتي يصادف اليوم ذكرى توقيعها، وبما أنها وقعت بعد حرب عالمية طاحنة، فمن المنطقي أن لاتنتهي هذه الاتفاقية إلا بحرب جديدة. لا يمكن لنادي الأقوياء في العالم قبول عضوية جديدة دون حرب تعيد رسم المشهد من جديد.. هذا مايحصل دائما.
avatar
خديجة

عدد المساهمات : 2027
تاريخ التسجيل : 09/01/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لمحات في حوار أردوغان مع الجزيرة

مُساهمة من طرف أمين في الثلاثاء يوليو 26, 2016 1:54 pm

                                                                                                                                           بقلم : يوسف الحلوي 
         
                                 فشل الانقلاب في تركيا وبداية انهيار النظام العالمي

فشل الانقلاب التركي سيكون حلقة هامة في مسلسل الرجات العنيفة التي يتعرض لها النظام العالمي في السنوات الأخيرة...كلنا يتذكر أنه بعد انهيار الاتحاد السوفياتي خرج منظر الغرطسة الليبرالية "فوكوياما" ليعلن "نهاية التاريخ" لصالح أمريكا والغرب من خلفها، فلم يكن هناك نموذج حضاري -على حد عزمه- قادر على منافسة النموذج الغربي، وهذا سيمنح الغرب شعورا زائفا بالقوة وسيدفعه إلى حمل العالم كله على الانصياع لما يقرره قادته. وبدا مع هجوم التحالف الدولي على العراق أنه لا مجال للاختلاف أو التعددية في ظل النظام العالمي سيفرز أنماطا اقتصادية وسياسية وفكرية واجتماعية موحدة وسيسعى إلى إلزام العالم أجمع بها. ولأنه يملك القوة والمال والإعلام، استطاع، في وقت وجيز، عولمة إرادته ونموذجه الحضاري، فلم يعد غريبا أن نجد أفارقة وآسيويين وآخرين من أمريكا اللاتينية يرتدون نفس اللباس ويأكلون نفس الطعام ويرددون نفس الكلام، متشبهين بسكان لندن وواشنطن وباريس، بل إن الانفعالات وتقاسيم الوجه في حال الغضب والارتياح صارت تتشابه في معظم دول المعمورة، وصار ترتيب البضائع في المحلات التجارية متشابها أيضا...وبدأت بلدان العالم أجمع تفقد خصوصياتها شيئا فشيئا...في البداية، كان الشعار الذي رفعه الغرب براقا فانصاعت الشعوب لإرادته، كانت الدول الغربية تتحدث عن الديمقراطية التي سينعم العالم في ظلها بالأمن والاستقرار والرخاء وعن حقوق الإنسان التي ستعم الكون بمباركة الرجل "الأبيض"، غير أن الواقع سيؤكد أن الغرب لا يسوق الرخاء للآخر الذي يختلف عنه، إنه ببساطة يسلبه خصوصياته وطمس ثقافته ليمنعه من المقاومة، فحين يستيقظ هذا الآخر من غفلته سيكتشف أن الأدوات التي يستخدمها للتعبير عن رفضه وغضبه لا تنتمي إلى عالمه إطلاقا ولا تنسجم مع هويته، فانفعالاته ذاتها خضعت للتشويه.
دمر الغرب العراق وافغانستان وليبيا وسوريا واليمن، وغض الطرف من مجازر بورما وغزة وإفريقيا الوسطى ورواندا ، وأجهض التجارب الديمقراطية الجزائرية والمصرية وابتونسية، وحاصر التجربة الفلسطينية الناشئة. وبصرف النظر عن النتائج التي أفرزتها هذه التجارب، فإنها تعبر عن إرادة الشعوب التي يحق لها أن تقرر مصيرها دون وصاية من حكام الغرب.
وهنا، تجدر الإشارة إلى أنه في كل مرة كان الغرب يتقلب فيها على مبادئه كان يفقد جزءا من مصداقيته. واليوم حين شجع الانقلاب التركي ووقف مدافعا عن الانقلابيين ومطالبا بحمايتهم ضحايا الانقلاب الذين حولتهم دباباته إلى كتل من اللحم المفروم في شوارع أنقرة، يكون الغرب قد فقد آخر رصيد من مصداقيته وكشف تلقائيا زيف الشعارات التي أخفى خلفها حرصه الشديد على مصالحه ودمويته المقيتة. والحقيقة الوحيدة الثابتة التي أماط الانقلاب التركي، والمصري قبله، اللثام عنها هي أن الغرب لا تهمه غير مصالحه وإلا كيف سنفسر استعداد بريطانيا (أحد أهم أركان النظام العالمي) لقتل الآلآف من النساء والأطفال الأبرياء عن طريق استخدام السلاح النووي إذا كان ذلك يخدم مصلحتها وفق ما صرحت به "تيريزا ماي" في مجلس العموم البريطاني؟ إن تيريزا لم تقل شيئا جديدا، فالتاريخ الحديث يؤكد على دموية الغرب، والبشرية لن تنسى قنابل هيروشيما وناغازاكي وعشرات الملايين من القتلى في الحربين العالميتين.
تداعيات الانقلاب التركي لن تقف عند حدود كشف نفاق الغرب الذي لا يؤمن بغير مصالحه، إذ سيتضح جليا أن دفاع الغرب عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ماهو إلا وهم خدعنا به بعد نهاية الاستعمار الذي قاومه أجدادنا بشراسة بهدف إعدادنا لتقبل استعمار جديد ناعم الملمس. ومن المؤكد أن هذه الشعارات والمفاهيم المموهة ستنهار تدريجيا بعد انكشاف زيفها خاصة بعد (مروق) الكثير من دول العالم و "افلاتها" من قبضة النظام العالمي وانقلابها على هيمنته، فخطابات زعماء إيران وأمريكا اللاتينية وكوريا الشمالية وتركيا، بل وحتى الحلفاء ابتقليديون للغرب كالمغرب والسعودية، لم تعد منسجمة مع إملاءات الغرب كما في السابق، وهذا سيمهد لقيام نظام بديل عن النظام العالمي الذي قادته أمريكا بعد انهيار الاتحاد السفياتي، وسيجد "المستغربون" الذين يؤلهون النموذج الغربي في دولنا أنفسهم في ورطة لأنهم، كما وصفهم فرانز فانون، عبيد لا يحسنون شيئا غير ترديد ما يملى عليهم مثل "الببغاء"، فإذا صاح صائح في البلدان الاستعمارية رددوا صيحته دون تفكير أو تمحيص.
أمر آخر لابد أن نقف عنده بعيدا فشل الانقلاب في تركيا، وهو أن الغرب لم يعد قويا كما في السابق، فبالرغم من دعمه للانقلاب، وهذا ما نستشفه من إغلاق فرنسا لمقر بعثتها الدبلوماسية في إسطنبول قبيل حدوث الانقلاب بوقت وجيز ومن إيواء أمريكا لأبرز المخططين لزعزعة استقرار تركيا، فإن الانقلابيين عجزوا عن هزيمة الإرادة الشعبية التركية، وهذا لوحده كاف لكي نقول إن النظام العالمي الذي تقوده أمريكا لم يعد باستطاعته أن يفرض إرادته على الشعوب وأن ثمة أمما أخرى ستحذو حذو الأتراك في القادم من الأيام وستقول كلمتها لأن النموذج الغربي القائم على النفاق والاستبداد وإراقة الدماء سائر نحو الزوال، وستظهر نماذج حضارية أخرى لا تنصاع البتة لقوانين النظام العالمي الحالي، ومن ثم فقد أصبح لزاما على الشعوب والأمم المستضعفة أن تعد عدتها لمواجهة التحولات العميقة التي سيعرفها العالم في السنوات المقبلة.
لا شك أن الغرب سيسعى إلى الحفاظ على نموذجه بكل السبل، ولا شك أيضا أن جيوش العملاء الذين اصطنعهم على امتداد الأوطان المستضعفة في الحقبة التي تلت الاستعمار بهدف تزييف وعي الأمم ستطف إلى جواره في معركته،لكن ذلك لا يعني البتة أن هذا النموذج سيستمر إلى الأبد لأنه لا يمثل مصلحة البشرية ولا يحمي غير مصالح فئات قليلة، وهذه حقيقة يؤكدها مفكرو الغرب أنفسهم من أمثال روجية جارودي وأوسفالد شينجلر وباتريك جيه بوكانن وغيرهم. وعليه، فإن كل أمة سترتد إلى تاريخها وقيمها لتنقب فيهما عما يضمن استمرارها، وهذا نلمسه الآن في تشجيع البلدان السائرة في طريق النمو للغاتها المحلية وإحيائها لتراثها وثقافتها وتبنيها لقيم تختلف عن قيم "القطيع".
إن هذه الأمم وحدها ستكون قادرة في المستقبل على تجاوز الآثار السلبية لانهيار النظام العالمي عقب أقول النموذج الغربي المستبد، لأنها ستتمكن من بناء نموذج مستقل يحترم خصوصيتها الثقافية والاجتماعية ويحمي مصالحها الحيوية. وعليه، فالرهان السليم اليوم هو الرهان على بناء الإنسان المعتد بانتمائه، المدافع عن وطنه وقيمته، والذي سيتفانى في خدمة نموذجه الوطني مثلما فعل ذلك الرجل التركي الأعزل الذي وقف أمام الدبابة بكل جرأة ليمنعها من تدمير مكتسباته.
avatar
أمين
Admin

عدد المساهمات : 1769
تاريخ التسجيل : 09/01/2015

http://forsan.forumaroc.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لمحات في حوار أردوغان مع الجزيرة

مُساهمة من طرف أم حسن في الثلاثاء يوليو 26, 2016 2:09 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقتباس 
أمر آخر لابد أن نقف عنده بعيدا فشل الانقلاب في تركيا، وهو أن الغرب لم يعد قويا كما في السابق،


معك أن الغرب لم يعد قويا كالسابق 
ولكن أشك أنه سيترك تركيا يا أخي لأنه لو أفلتت تركيا سيزداد الأمل عند الشعوب وهذا مرفوض .لذا أتوقع أن الأمر لم ينتهي بعد سيستميتوا في القتال .
avatar
أم حسن

عدد المساهمات : 1746
تاريخ التسجيل : 20/04/2016
العمر : 40

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لمحات في حوار أردوغان مع الجزيرة

مُساهمة من طرف أمين في الثلاثاء يوليو 26, 2016 2:21 pm

تركيا ساقطة ساقطة ولو بعد سنوات والا كيف سيتم فتح القسطنطينية .. 
المكر على أشده بجميع دول المسلمين .. 
avatar
أمين
Admin

عدد المساهمات : 1769
تاريخ التسجيل : 09/01/2015

http://forsan.forumaroc.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لمحات في حوار أردوغان مع الجزيرة

مُساهمة من طرف أمين في الخميس يوليو 28, 2016 12:00 am

كلام مهم  لنجم الدين اربكان امام البرلمان التركي عام 1992 


avatar
أمين
Admin

عدد المساهمات : 1769
تاريخ التسجيل : 09/01/2015

http://forsan.forumaroc.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى