علاقة الشقاء والدعاء في أدعية الأنبياء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أيقونة علاقة الشقاء والدعاء في أدعية الأنبياء

مُساهمة من طرف elwafed في الأربعاء أبريل 27, 2016 1:58 pm

لماذا قال سيدنا ابراهيم عسى الا اكون بدعاء ربي شقيا  ؟
وقال سيدنا زكريا في نفس السورة ولم اكن بدعائك رب شقيا  ؟ 



****


قد يحتاج الي تأمل

elwafed

عدد المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 14/04/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: علاقة الشقاء والدعاء في أدعية الأنبياء

مُساهمة من طرف زائر في الأربعاء أبريل 27, 2016 11:46 pm

جزاك الله خيرا أخي
وقفة قرآنية جميلة
وكما نعلم جميعا فلله عز وجل حكمة وغاية ومقصد من زيادة الحروف والكلمات أو حتى نقصانها في الآيات بعضها عن بعض.
ومع إدراكنا للفرق العظيم في المعنى مع اي حذف او اضافة
تتجلى لنا القدرة الالهية العظيمة والحكمة الربانية المطلقة 
والفرق بين هاتين الايتين أشد ما يظهر في الكلمتين (عسى،ولم اكن) والفرق بين كلمتي(ربي، رب)
ولي عودة الى الموضوع قريبا ان شاء الله تعالى
ت

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: علاقة الشقاء والدعاء في أدعية الأنبياء

مُساهمة من طرف زائر في الجمعة أبريل 29, 2016 9:19 pm

{[b]وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا}[/b]
 

قال الامام ابن كثير رحمه الله مفسرا الايات الشريفات : قال بعض السلف: قام من الليل عليه السلام وقد نام أصحابه, فجعل يهتف بربه يقول خفية: يا رب, يا رب, يا رب, فقال الله له: لبيك لبيك لبيك




قال الامام الشوكاني رحمه الله : قوله "ولم أكن بدعائك رب شقياً" أي لم أكن بدعائي إياك خائباً في وقت من الأوقات، بل كلما دعوتك استجبت لي. قال العلماء: يستحب المرء أن يجمع في دعائه بين الخضوع، وذكر نعم الله عليه كما فعل زكرياء ها هنا، فإن في قوله: "وهن العظم مني واشتعل الرأس شيباً" غاية الخضوع والتذلل وإظهار الضعف والقصور عن نيل مطالبه، وبلوغ مآربه، وفي قوله: "ولم أكن بدعائك رب شقياً" ذكر ما عوده الله من الإنعام عليه بإجابة أدعيته، يقال شقي بكذا. أي تعب فيه ولم يحصل مقصوده منه. 

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: علاقة الشقاء والدعاء في أدعية الأنبياء

مُساهمة من طرف زائر في الجمعة أبريل 29, 2016 9:24 pm

{عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيّاً} أي رجائي في ربي كبير أن لا أشقى بعبادته كما شقيتم أنتم بعبادة الأصنام.
{عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيّاً} فيه من الدلالة على مزيد أدبه عليه السلام مع ربه عز وجل ما فيه، ومقام الخلة يقتضي ذلك فإن من لا أدب له لا يصلح أن يتخذ خليلًا 



{عسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا} أي خائبًا ضائعًا غير مقبول في دعائي وعبادتي، فإن ذلك هو الشقاء الأكبر، وهذا الرجاء كان لفرط إخلاصه للَّه تعالى، وخشيته من غضبه وطرده، فإن الحبيب دائما يخشى من غضب محبوبه، ويعمل على رضاه ويخشى من غضبه، وخليل اللَّه الذي اختاره اللَّه تعالى خيلًا، وقال: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا}، كان أشد ما يخشاه غضب ربه، وأن يرد عبادته فيشقى بهذا الرد، وقال: {عَسَى} الدالة على الرجاء تواضعًا للَّه واستصغارًا لعبادته، وكان بهذا المخلص البر الحبيب المحبوب، إذ غلَّب الخوف ليصلح أمره وأنه إذ اعتزلهم حرم من أنس أهله، فوهبه البنين والذرية 



{عسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا} أي: عسى ألاَّ أكون شقيًا بسبب دعائي لربي، لأنه تبارك وتعالى لا يُشقي مَنْ عبده ودعاه ، فإنْ أردتَ المقابل فَقُلْ : الشقيُّ مَنْ لا يعبد الله ولا يدعوه 
فكما ترى أخي الكريم فإن لطائف القرآن تتجلى مع كل اختلاف في آيات الذكر الحكيم فجمعت الآيتين 
1-ثقة العبد بربه
2-إيمانه بقدرته عز وجل
3- الاعتراف والإقرار بنعم الله عز وجل، والتقرب منه جل جلاله بالثناء عليه وحمده وشكره
4-الأدب مع الله عز وجل والتواضع في الدعاء

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: علاقة الشقاء والدعاء في أدعية الأنبياء

مُساهمة من طرف elwafed في الثلاثاء مايو 03, 2016 7:47 pm

بارك الله عليك استاذتنا 
نعم الباحثة اظنك
ولكني قطعت علي نفسي ان لا ارد في موضوع الا بعد اسابيع  حتي يستوفي من كلام علمائنا ويبلغ منه كل مبلغ لأنني وللاسف لست بقارئ جيد ولا اطلع علي امهات الكتب كما أنني لا احب القراءة كثيرا - وهذا عيب قد يؤدي بي الي الجهل الحتمي -
ولكن اختي لما وجدت انني علي ما يبدو ان الفشل قد اخذ مني كل مأخذ حتي انني لا استطيع ان ابين وجهة نظري
فما قصدت اختي شرح معني الايات  بل قصدت العبرة في انتقاء الالفاظ اي لماذا انتقي خليل الرحمن هذا الدعاء (الرجاء) وانتقي سيدنا زكريا الاقرار والاثبات ولماذا ليس العكس ؟
تماما حينما اسـألك سؤالا شبيه به 
حينما تعجب سيدنا عذير وقال اني يحيي هذه الله بعد موتها جاءه الرد وأعلم ان الله علي كل شيئ قدير
وبعدها بأية وفي نفس الموضوع وهو احياء الموتي قال الخليل (ص) 
رب ارني كيف تحيي الموتي
فجاءه الرد في اخر الاية واعلم ان الله عزيز حكيم 
المعاني اختي معروفة لكني اسأل عن العظمة في دقة اختيار الالفاظ دون غيرها بالرغم ان كلاهما محمود بما يتناسب مع من يعيش الحدث 
هي دعوة ان نعيش الفران 
واني من خلال فشلي العتيق اقول ربما انا لا اعي ما اقول ويكون ما نقلتيه هو منتهي الحكمة وبالغ الحجة ولكن من خلال معرفتي بان الحكمة تتناسب مع العلم -ان صح المجاز- وعلم الله لا محدود فحكمة الله لا يحدها حد فاذا فكرنا في حكمته عز وجل لكان لا ينقطع الحديث من الحكم والعظات الا بانقطاع علمنا 
وفي رأي من بلغ من القران حكمته  الكاملة- وهذا مستحيل علي البشر- هو من اذا سألته ما معني قل هو الله احد مثلا
لقال لك معناه قل هو الله احد 
لانه يدرك انه لا معني يحدها ويشرحها الا منطوقها وان اي تغيير حتي في ترتيبها سيكلفه مئات الالفاظ ليتم معناها ويوفيها حقها فهذا كلام محكم ثقيل بحر لا ينفد وبلا شطئان ومداده من علم الرحمن -اذا جاز التعبير اصلا- غفر الله لي جرأتي

elwafed

عدد المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 14/04/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: علاقة الشقاء والدعاء في أدعية الأنبياء

مُساهمة من طرف زائر في الثلاثاء مايو 03, 2016 8:22 pm

جزاك الله خيرا اخي الكريم على حسن ظنك
ما أنا إلا متعلمة
ولقد فهمت سؤالك جيدا يا أخي ولا أزال أبحث عن إجابة شافية، ولكن لانشغالي ببعض الظروف أتأخر في البحث والرد
ولم أحب أن أترك موضوعك دون رد
ولو كان غير الرد المرجو
فرددت بما وجدت مؤقتا ليكون باب خير يحسب لك أجره
****
أما قصدك من السؤال
فلعل القصة التي سأوردها تاليا مثال عليه




قصة الأعرابي الذي رد أبا حنيفة


صلى أعرابي خلف أبو حنيفة رحمه الله وصحح لأبي حنيفة في قوله تعال:{ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }المائدة38 .. أخطأ أبو حنيفة وهو يقرأ فيها حيث قرأ مكان قوله تعالى " والله عزيز حكيم " بقوله " والله غفور رحيم "، فرد الأعرابي عليه قال" والله عزيز حكيم" ، فلما انتهى أبو حنيفة من الصلاة سال عن الرجل الذي صحح له الخطأ فقال الرجل: أنا يا أبا حنيفة .. فقال له أبو حنيفة أتحفظ السورة ؟ قال أبداً أول مرة أسمعها ، قال وما الذي أدراك أن نهاية الآية عزيز حكيم وليس غفور رحيم ؟ قال لو كانت الآية ختمت بغفور رحيم لما حكم على السارق بقطع اليد ،لكن لما عزّ في عليائه حكم على السارق بقطع اليد ، ففهمها الأعرابي بفطرته فصحح للإمام ما أخطأ فيه .. !!

فجزاك الله عنا خيرا

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: علاقة الشقاء والدعاء في أدعية الأنبياء

مُساهمة من طرف زائر في الأربعاء مايو 04, 2016 9:20 pm

أشكال التسيير في حياة الإنسان


الإنسان مسير تسيير تنفيذ

من يعين الإنسان على تنفيذ أفعاله التي اختارها؟
الله عز وجل طبعا، يعني العقرب لا يلدغ والحية لا تلدغ، والنار لا تحرق، وفلان لا يؤذي إلا إذا وافق الله عز وجل
فالإنسان يختار أفعاله لكن من ينفذها هو الله عز وجل.
المعتزلة قالوا غير ذلك ، قالوا الإنسان خالق أفعاله ، هذا شيء غير صحيح ، الإنسان لا يخلق أفعاله ، الإنسان يختار فقط ، أما الذي يخلق الأفعال هو الله عز وجل ، لأن :

﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾
[سورة الزمر الآية:62]

﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾
[سورة الأعراف الآية:54]

﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾
[سورة الفتح الآية:10]

﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ﴾
[سورة الأنفال الآية:17]

﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾
[سورة غافر الآية:20]

هذه كلها أشياء تؤكد أن ربنا عز وجل ، يسر الإنسان في تنفيذ مشيئته ، توجد آية دقيقة توضح ذلك في سورة النساء قال تعالى:
﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً * أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾
[سورة النساء الآية:77-78]

تنفيذا ، السيئة من عند الله تنفيذا ، والحسنة من عند الله تنفيذا ،
﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً﴾
[سورة النساء الآية:78]

اسمع الآية الثانية بعدها مباشرة :
﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً﴾
[سورة النساء الآية:79]

أنت لك أن تختار ، والفعل بيد الله ، يعني إذا قلنا أن المعلم رسَّب هذا الطالب ، من أوقع قرار الرسوب ؟ المعلم ، من وقع الجلاء ؟ المعلم ، من قال يرسب في صفه ؟ المعلم ، إذا قلنا ، الطالب رسب كذلك صحيح ، إذا قلنا الطالب رسب سببا وعلة ، وقلنا المعلم رسبه تنفيذا وتحقيقا ، فالإنسان يختار والله ينفذ ، الإنسان يختار ورب العالمين ينفذ ، إذاً هناك تسيير تنفيذ ، واضح هذا .

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: علاقة الشقاء والدعاء في أدعية الأنبياء

مُساهمة من طرف elwafed في الإثنين مايو 23, 2016 4:56 pm

السلام عليكم 
مجهود رائع وقمة النشاط وكأنك أختي بنفسك محرك بحث منفصل
اما بعد                فاليك اجتهادي - فان صدق فاليكم ما قد من الله به علي 
وان كنت لا أجيد ترتيب الافكار كما قال الأخ أرجون - وهو صادق - ربما لتزاحمها أحيانا  من جهة ولتعودي بالتأكيد  منذ نعومة اظافري علي عدم النظام  من جهة اخري حتي أصبحت لزمة عندي ذلك لأني كسول بطبعي ولأن النظام والتنسيق يحتاجان لمجهود ضننت به علي نفسي
فلهذا تحملي صبرا أختي ما اكتبه وتمحصوه ونسقوه كما تشاؤون الا ان يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيئ علما

واليكم الاجتهاد أخوتي وأخواتي
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

[rtl](وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً)[/rtl]
[rtl]في اجتهادي يمكن ان يأتي هذا الدعاء  الجليل في الحلات وبالمعاني التالية - وهذا مثلا وليس قصرا -[/rtl]
1-  من باب الاستغفار (حتي لا تؤخذ مناجات العبد لربه  من باب الشكوي او الجذع )
2-  من باب الاستدراك علي النفس والاقرار باليقين بأمر الله بالرغم من الصعوبة الظاهرية  للواقع الذي قد دار علي لسان صاحبه
3- من باب الشكر(وكأنه ايقن ان نداءه الخفي لربه من باب ان يسري عن نفسه علي استحياء قد تقبل منه وكأنه علي سبيل الدعاء)
4- من باب التصابر وعدم الالحاح حتي لا يؤخذ الأمر من باب الاستعجال ويخرج الانسان من ثوب الصبر
5-  من باب الدعاء الغير مباشر  بالتذلل والاستعطاف
6-  من باب الحمد والاسترجاع  (اي فبرغم  ما ألم بي فاني اعلم ان هذا خير لي ولا احب تأخير ما عجلت ولا تعجيل ما أخرت  وأنت أخترت لي الخير حتي وان دعوت  لأني لا أشقي ابدا بدعاءك)
7- من باب حب الاستئناس بالله والمناجاة فاني اشكو هم اعلم انه ليس بهم أصلا  لأن دعاؤك يارب لا يشق علي ولا يصعب  وهو لا يتطلب مني اية مشقة وهو مجاب كما عودتني فوهن العظم والشيب لا يعدان هما اصلا فبدعوة واحدة أعود شابا فتيا  لذا فان هذا لا يقلقني وأنا لست مهموما برغم ما سردته في مناجاتي
وهكذا وهكذا وهكذا .......وفوق كل ذي علم عليم والله اعلي واعلم وأعز وأكرم
      
                    واليكم التفصيل
ان دعاء سيدنا زكريا    (وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً)
كان دعاء حال محدد وأمر قد وقع  بعينه وفي هذا الامر عدة احتمالات -في اجتهادي -

 الاحتمال الأول :
 وهو ان يكون علي علم من الله بأن الله  سيرزقه ولد  سواء دعا به من قبل او لم يدعو
 فظل صابرا حتي انقطعت به اسباب الدنيا فكبر سنه ووهن عظمه وعقرت زوجته- في الظاهر- عليها السلام ولم يقرر الزواج من غيرها لانه موقن انه سيرزق منها هذا الولد وان هذا ابتلاء من الله له وليس شئنا دنيويا يخصها هي  لذا في دعاءه التزم شديد الادب مع ربه حتي لا يخرج من باب اليقين فذكر حاله من الضعف والوهن والذي لا يمنعه من الانجاب ولم يذكر السبب الاقوي وهو ان امرأته عاقر  حتي لا يكون الامر فيه نشكيك للوعد واقرار باليأس وقطع  الأمل  وظل خائفا ان يلح فيخرج من باب الصبر الي  باب استعجال امر الله
ولكن ما ان تنقطع كل الاسباب الدنيوية ويصل الانسان الي الاستيئاس يلجأ الانسان من الصبر الي التصابر فيناجي ربه ويذكر نفسه بنعم الله عليه  ويثني علي ربه خوفا من ان تكون المناجاة  فيها من الحزن الذي قد يشوبه ميل من اي جذع  والانبياء لايجذعون من رحمة الله فان الفرج يكون حيث لا يبقي الا باب الله ملجأ ولا يبقي سوي أمر الله سبب
[rtl]حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ [يوسف : 110][/rtl]
[rtl]فربما قال ولم اكن بدعائك رب شقيا[/rtl]
[rtl]م[/rtl][rtl]ن باب التذكير لنفسه والاقرار باليقين وعدم التشكيك في أمر الله رغم ما اّل اليه الأمر من الصعوبة وطول الزمن ولا يكون هذا من باب الدعاء  المتعمد حتي لا يحتسب عليه انه تعجل امره ويخرج من باب الصبر[/rtl]
[rtl]تماما كما فعل الذي مر علي قرية فقال من باب التعجب أني يحيي هذه الله بعد موتها ولكن بعد ما تبين الله كيف يحيي الله بعد الموت لحق نفسه بسرعة وأدب قال اعلم ان الله علي كل شيئ قدير وكأنه يقول حتي لا يظن ظان اني قلتها استنكارا بل قلتها تعجبا وحبا في المعرفة والعلم واني كنت من قبلها ومن بعدها مقر وأعلم ان الله علي كل شيئ قدير[/rtl]
[rtl]وتماما كالاية[/rtl]
[rtl]رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ [آل عمران : 194][/rtl]
[rtl]فكلمة انك لا تخلف الميعاد هي من باب الثناء علي الله وليس من باب تذكيره جل وعلا وتعالي عن ذلك علوا كبيرا[/rtl]
الاحتمال الثاني:
انه لم يكن علي علم ولم يدعوا الله من قبل ان يكون له ولد وظل صابرا لأنه أمر دنيوي- حتي وان كان غريزي بطبعه - والانبياء لا يتبعون الهوي فطالما ان الأمر ليس له مبرر ديني  فمن الصعب الدعاء به حتي لا يخالف حكمة الله فيه  ويخرج من الصبر بذلك علي قدره وحاشاه هذا النبي الكريم (ص)
ولكن ربما حدث شيئين شجعاه الي الدعاء وقسما دعاءه الي مرحلتين كلاهما بغرض ديني وليس دنيوي وكل علي قدر حاجته المحددة دون اتباع لهوي وهما :
رؤيته للسيدة مريم وأحوالها وهي بنت اخيه عمران والتي كفلها الله له
فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [آل عمران : 37]
وهنا ربما  ذكره موقف السيدة مريم  وما هي فيه من النعم بالرغم أنه نبي وربما يكون له من الله ما ليس لها وأنه بأمر الله كافلها ربما ذكره كلامها وحالها  بان لا يضيق علي نفسه تقوي و ورعا  واستحياء من فضل الله وخوفا من التقصير علي شكر نعمه  فالله يرزق من يشاء بغير حساب يهب بلا حساب علي ما وهب أو مقابل لما سئل فلن يثقل عليه ذلك عبئا من الشكر كبيرا  وهنا سيدنا زكريا(ص) كان  يعلم كل هذا وأكثر فلربما شجعته مكانته من الله علي الدعاء بعدما رأي ما أعطاه الله من فضله بغير حساب لهذه  الصبية وربما أخذته الغبطة فأحب ان يكون له ذرية يسبحون الله ويشكرونه مثل مريم (ع)  كما من علي اخيه عمران  وهنا كانت ربما أول دعوة  له بهذا الشأن اذ سئل الله من فضله  بدعوة كبري فلم يسئله ان يعطيه خليفة في ورع وحال  مريم (ع)  بل سئله ان يعطيه ذرية (لم يحدد عددها ) طيبة  وهنا حدد غرضه من هذه الذرية وهي ان تكون ذرية طيبة فقط فتكون لله من العابدين
[هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء [آل عمران : 38]
وبما ان دعاءه مستجاب فصبر  وما خرج من باب الصبر ابدا  ولم يلح او يستعجل بالرغم ما تغير فيه وفي زوجته ليقينه علي الله  فان اصابه حزن بث حزنه الي الله
ثم رجع فلام نفسه علي بث حزنه خوفا ان يكون من باب الاستعجال  حيث لم أحزن اصلا  وكنت قد  دعوت ربي وانا مستجاب الدعوة وما كنت يوما  بدعاء ربي شقيا  فلا اقول هذا ربي من باب الجذع بل من باب بث حزني اليك واقول وما كنت يوما  بدعاء ربي شقيا  من باب الاستغفار علي ما احس به
وظل صابرا لا يلح حتي حدث شيئ اخر وهو ما راّه (ص) من أمر الموالي وخوفه منهم علي الدين  فخرج ثانية  يدعوا وهنا من باب المضطر وليس من باب الصبر  فدين الله في حاجة لولي من بعده ربما من غير هؤلاء الموالي
[وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً [مريم : 5]
وهنا فيه احتمال عظيم
1-      انه دعا مضطرا لأن يعز الله دينه بولي ايا من كان هو فان الوقت ربما قد اقترب وانه اصابه الكبر  والدين يحتاج لولي ربما ليعلمه سيدنا زكريا بنفسه ما قد تعلم  وأن أمر ان يكون نبيا من صلبه اصبح أمرا  ربما ليس مقدرا فأمرته ارادها الله ان تكون عاقرا حتي الان وهذا لا اعتراض فيه وان الامر اضطراري وعاجل فالتعليم يحتاج لوقت والولي يحتاج لعمر وسن كبير حتي يقبل الناس بحكمه فيهم  فاللهم هب لي من لدنك وليا اعلمه وأورثه العلم والكتاب وهنا قمة الاخلاص  والتفاني في الدعوة الي الله وفي الدعاء لله بلا اي ميل
فاستجاب الله له  وعجل له بدعاء المضطر ما عافاه من صبره بان عجل له الدعوة الاولي وهو ان جعل له من لدنه ذرية طيبة  ليس هذا فقط بل وجعل دعاءه الثاني وهو الولي من هذه الذرية ايضا  بل هو الذرية نفسها فكان فضل الله عليه عظيم وكان هذا الابن اّية له ولقومه اجمعين بل وتولي الله أمره فوق ما تمني سيدنا زكريا (ص)
فكان يريد من يرث الكتاب  فقد اتاه الله ابنا أخذ الكتاب بقوة أخذا
وان كان يخشي الكبر وبعد نبوة أو بعثة ابنه منه فقد اتي الله سيدنا يحيي الحكم صبيا
ثم زاده من فضله
[وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً [مريم : 13]
[وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً [مريم : 14]
فبرغم صغر سنه وانشغاله بالحكم والنبوة والكتاب  الا انه لا ينسي بره بوالديه فيستأنسا بفضل الله عليهما ومنه عليهما
ولكن يبقي سؤال لقد دعي الي الله بالذرية وذلك بغرض الكثرة وطول البقاء في الأرض  لتتحقق معها طول وكثرة العبادة وليس الغرض منها ان تحمل اسمه  ؟
وقد قال الله لسيدنا ابراهيم
[قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [البقرة : 124]
اذا كيف يكون لسيدنا ذكريا سوي ذرية طيبة فقط؟
 وكيف بسيدنا يحي ينجز ويحل محل  عمل  هذه الذرية وحده  ؟
اي يعيش ويحي  حياة الذرية الطيبة الطويلة ويكون اعماله باعمال أمة من الناس ؟ نعم هو خير ذرية طيبة في شخص واحد
 ثالثا :
انه  (ص) ربما اصابه بعض الحزن فقال اللهم  اني كنت ادعوك وانا لا أحس بشقاء أو حزن فتستجيب لي فما بالي الان  ان دعوتك وانا احس بمسحة من الحزن  ؟ لابد أنه سيتخطي الاستجابة ليشمل الفضل والمزيد فوق ما احببت وطلبت ؟  اكيد يارب انك سبحانك مجيبي فلا يمكن ان تتركني بهذا الحزن ان دعوتك  وانت الذي لم تجري علي شقاء ابدا( من باب الدعاء الغير مباشر  بالتذلل والاستعطاف)
 يارب لن تبقيني في هذا الامر دون فرج  فانت كعادتي بك مجيبا لدعائي في كل امر دعوتك به حتي وان لم يمسسني منه ضر حنان علي  فما بالي وأنا في هذه الحال  يقيني انك لن تتركني فالحمد لله انك انت ربي فجاءت ولم اكن بدعائك ربي شقيا من باب اليقين والشكر والثناء علي الله وكأنه استجاب له بالفعل كما عوده
رابعا
 انه ربما قد تأخرت الاجابة علي غير ما يتوقع فهنا يسلم المؤمن امره لله  شاكرا لله موقنا ان تأخير اجابته لدعاءه هو خير له بالتأكيد بل من باب السعادة والحكمة فما دعا سيدنا زكريا دعاء الا وكان سببا في سعادته فبالتأكيد تأخير استجابة هذا الدعاء من باب اسعاده وليس من باب اشقاءه فهو لم يكن يوما بدعاء ربه شقيا فهنا قد تقال من باب اليقين باختيار ما عند الله اي من باب الصبر والحمد والاسترجاع والله اعلي واعلم
 
 
وفي اجتهادي الشقاء في الدعاء يكون بمعناه للعوام فقط
مثلا :
1- في حالة دعاء الانسان بالشر دعاءه بالخير
[وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً [الإسراء : 11]
او في حالة ان يدعوا الانسان بتعجيل ما اخر الله او تأخير ما عجل
 
اما الانبياء فلا يشقون بدعاءهم  ولكن
 الدعاء بالخير أوبالرحمة  مع علمهم ايضا انه يدعون من خلال ما افاء الله عليهم من العلم ووضع ما في قلوبهم من الرحمة والحكمة  لكن قد  قد يؤدي حكمهم بالدعاء الفلاني احيانا الي تعقيب من الحبيب للحبيب (والله يحكم لا معقب لحكمه )  فكل حبيب يحب دائما يحب ان ينال اعجاب وثناء حبيبه في كل عمل يعمله وليس رضاه فقط
فان فعل شيئا لم يجد فيه كل ما يتمني من اعجاب الحبيب حتي ولو علي سبيل الدعاء بالرحمة التي من بها عليه الله ربما  كان ذلك ذلك وأنا لا استطيع ان أقول اكثر من ذلك
لذا سأقتبس امثلة من القران  لادعية الانبياء بالرحمة والخير للعامة  والخاصة راغبين فيها وجه الله والاستكثار من فضله ورحمته بما اتاهم الله من علمه  وهو العليم الحكيم وهو ارحم الراحمين ويحكم لا معقب لحكمه ولا راد لفضله سبحانه ليس بظلام للعبيد
هذه الامثلة قد تدعوا للتأمل في هذا الموضوع
سؤال سيدنا ابراهيم (ص):
[وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [البقرة : 124]
مجادلة سيدنا ابراهيم في قوم لوط يمكن اعتبارها من الدعاء الخفي لأنه يعلم ان الملائكة لا يعصون الله ما أمرهم  فقال عنه الله
[فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ [هود : 74]
[إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ [هود : 75]
[يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ [هود : 76]
وسيدنا نوح (ع)
[وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ [هود : 45]
[قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ [هود : 46]
وقال الله للشفيع (ص)
[وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ [التوبة : 84]
[اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [التوبة : 80]
          -----------------------
نعود لقول سيدنا ابراهيم

[وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيّاً [مريم : 48]


لذا لما كان سيدنا ابراهيم في سعة من امره وما سيدعوا به رجا ان يدعوا بكل ما يوافق مراد الله ولا يؤدي به الي العتاب لانه يعلم انه مستجاب الدعوة وان ربه كان به حفيا  يعطيه ليس فقط ما يدعو بل عطاء الخليل لخليله لذا اصبح دعاؤه امانة ليس كدعائنا كما ان حرصه علي رضاء وحب هذا الخليل -ان صح التعبير- اكثر من حرصه علي نفسه وأهله ومن يحبهم أو يشفق عليهم كما انه يعلم انه ليس اشد حرصا أو رحمة منه علي خلقه أو قربة منه اليهم 
 لذا قد يجب عليه اختيار كل ما يدعوا به دون ذرة ميل أو هوي وزد عليه الدقة الشديدة والحكمة المتناهية وهذا صعب جدا لذا أوكل أدعيته كلها الي الله في صورة استخارة ورجاء  فقال عسي ان لا اكون بدعاء ربي شقيا اي اوكلت اختيار الدعاء الانسب الي المجيب نفسه فليهمني من الدعاء ما يشاء وذلك التوكل انما هو تمني علي الله
حيث لا اتعدي قدري مع الله لعلمي انني مستجاب الدعوة فيكون تمني ادبا مع الله ان شاء الله قبل وان شاء لم يقبل وكالته علي كل ادعيتي  والله لا يجبره احد
احتمال اخر
وهو انه كان في حيرة من امره حيث وعد اباه ان يدعوا له بالاستغفار قبل ان يعتزل قومه  وهو لابد ان يفي بوعده بالدعاء له كما انه يعلم ان الدعاء له فيه من الامر ما يعلمه فاستقر به الامر ان يفي بوعده راجيا من الله ان لا يشقيه او يعاتبه بسبب هذا الاستغفار او الدعاء

[مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ
[وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ [التوبة : 114]
 
الاحتمل الاخر هو أنه ممكن تأتي عسي بمعني الرجاء الذي  يقترب من الوعد


[وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً [الإسراء : 79]
[إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً [الكهف : 24]
[فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ [القصص : 67]

elwafed

عدد المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 14/04/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى