هل الافضل للانسان ان يكون مخيرا ام مسيرا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أيقونة هل الافضل للانسان ان يكون مخيرا ام مسيرا

مُساهمة من طرف elwafed في الأربعاء أبريل 27, 2016 1:49 pm

هل الافضل للانسان ان يكون مخيرا ام مسيرا ؟



***


لكي طرفة في هذا الموضوع سألت ربي في امر كنت مسيرا فيه لما لم تجعلني ربي مخيرا 
فأظنني استجيب لي  فندمت وسألت ربي الا رحمتني يا ربي وجعلتني مسيرا

elwafed

عدد المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 14/04/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: هل الافضل للانسان ان يكون مخيرا ام مسيرا

مُساهمة من طرف زائر في الجمعة أبريل 29, 2016 10:17 pm

أخي الكريم الوافد
في الحقيقة كانت الإجابة الأولى التي خطرت على بالي حينما قرأت السؤال في عنوان هذا الموضوع
هي 
الأفضل ما اختاره الله عز وجل
ولكن سؤالك دفعني للبحث والقراءة والتعمق في معنى التسيير والتخيير
فتعلمت أشياء جديدة ما كنت أعرفها بخصوص هذا الموضوع
وتوضحت لي أشياء أخرى اكتشفت أنني كنت وكالكثيرين أفهمها بطريقة خاطئة
في هذا الصدد سأتحدث فقط عن موضوع التسيير ومعناه وأنواعه، لأن توضيح هذا الأمر فيه الإجابة الكافية والشافية عن السؤال المطروح في العنوان
ولربما أيضا جعلنا نفهم أن صيغة السؤال هنا ليست للطرح بمكان

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: هل الافضل للانسان ان يكون مخيرا ام مسيرا

مُساهمة من طرف زائر في الجمعة أبريل 29, 2016 10:29 pm

معنى كلمة مسير




لو تكلمنا لغويا عن عكس كلمة مخير لوجدنا أنها كلمة مكره أو مجبر وليست كلمة مسير فما الفرق؟
الفرق أن كلمة مسير تتكامل مع كلمة مخير 
فكيف نفهم كلمة مسير؟
يوجد في حياة الإنسان أشياء لا خيار له فيها, مثل أنه ولد في البلد الفلاني من الأم والأب الفلانيين، في زمن محدد ، وفي أجواء وظروف محددة، لعائلة غنية أو عائلة فقيرة
هذه أمور لا دخل ولا خيار للإنسان فيها لكنها قطعا لمصلحته، نحن نتمنى مثلا لو عاصرنا الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن ما يدرينا أننا لن نكون مع المنافقين في ذلك الزمان، او لعلنا كنا أكثر الناس تقصيرا، لذا فإن الله عز وجل خلقنا في زمن معين لأنه بعلمه تعالى يعرف أننا سنكون في قمة إيماننا في هذا الزمن،لعل اليتيم لن يهتدي لو كان والده على قيد الحياة، لعل اليتم علمه ألا يجد في غير الله سندا ومددا، لعل الفقير كذلك يستشعر عظم ما أنعم الله عز وجل عليه، ولو كان غنيا لربما بطر وتكبر عن شكر النعمة
إذا ليس في الإمكان أبدع مما كان
حتى الشكل الجسدي والبنية النفسية والعقلية كلها قطعا لمصلحة الإنسان قولا واحدا، لأان بها صلاحه وهداه بعلم الله عز وجل
فهو وحده الذي علم ما كان وعلم ما يكون ، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون ، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون




يتبع

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: هل الافضل للانسان ان يكون مخيرا ام مسيرا

مُساهمة من طرف زائر في الإثنين مايو 09, 2016 9:06 pm

الإنسان مسير تسيير تنفيذ



هناك شيء آخر ، الإنسان مسير تسيير تنفيذ ، كل اختياره من يعينه على تنفيذ اختياره ؟ الله سبحانه وتعالى ، يعني ، العقرب لا تلدغ ، والحية لا تلدغ ، والنار لا تحرق ، وفلان لا يؤذي ، إلا إذا وافق الله عز وجل ، فالإنسان يختار لكن من ينفذ اختياره ؟ الله عز وجل ، المعتزلة قالوا غير ذلك ، قالوا الإنسان خالق أفعاله ، هذا شيء غير صحيح ، الإنسان لا يخلق أفعاله ، الإنسان يختار فقط ، أما الذي يخلق الأفعال هو الله عز وجل ، لأن :


﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾

[سورة الزمر الآية:62]





﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾

[سورة الأعراف الآية:54]



﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾

[سورة الفتح الآية:10]



﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ﴾

[سورة الأنفال الآية:17]



﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ﴾

[سورة غافر الآية:20]

هذه كلها أشياء تؤكد أن ربنا عز وجل ، يسر الإنسان في تنفيذ مشيئته ، توجد آية دقيقة توضح ذلك في سورة النساء قال تعالى:

﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً * أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾

[سورة النساء الآية:77-78]


تنفيذا ، السيئة من عند الله تنفيذا ، والحسنة من عند الله تنفيذا ،

﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً﴾

[سورة النساء الآية:78]


اسمع الآية الثانية بعدها مباشرة :

﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً﴾

[سورة النساء الآية:79]


أنت لك أن تختار ، والفعل بيد الله ، يعني إذا قلنا أن المعلم رسَّب هذا الطالب ، من أوقع قرار الرسوب ؟ المعلم ، من وقع الجلاء ؟ المعلم ، من قال يرسب في صفه ؟ المعلم ، إذا قلنا ، الطالب رسب كذلك صحيح ، إذا قلنا الطالب رسب سببا وعلة ، وقلنا المعلم رسبه تنفيذا وتحقيقا ، فالإنسان يختار والله ينفذ ، الإنسان يختار ورب العالمين ينفذ ، إذاً هناك تسيير تنفيذ .

الإنسان مسير تسيير تنسيق



هناك تسيير من نوع ثالث ، تسيير تنسيق ، يعني هذا اختار أن يسرق ، الله عز وجل سيره لإنسان ماله حرام ، هذا اختار يؤذي ، الله عز وجل سيره لإنسان يستحق الأذى ، هذا اختار ينفع ، الله عز وجل سيره لإنسان يستحق النفع ، هذا تسيير تنسيق ، هناك تسيير كليات ، وتسيير تنفيذ ، هناك تسيير كشف ، ربنا عز وجل ، يسير الإنسان لظروف محددة ، يكشف حقيقته ، قال تعالى :


﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾

[سورة العنكبوت الآية:2]

يقول لوالدته ، والله لو أتزوج يا أمي حتى أخدمك أنا وزوجتي ، هذا كلام ، الله عز وجل يسوق له ظروف ، بيت لا يوجد ، سكن مع والدته ، عمل عملا مع والدته لا يحتمل ، أين كلامك الماضي ؟ كله أصبح كذبا ، هذا تسيير كشف ، ربنا عز وجل كشف له حقيقته ، لك أن تقول ما شئت والله عز وجل يسيرك تسييرا يكشف حقيقة ما تقول ، لو عندي مال أتصدق بالشهر مئتي ليرة ، يبعث لك مئات الألوف ، مالنا وللناس ، لكل واحد رب يكفيه ، يكفي العباد الرب ، أنت لم تقل هذا سابقا ، قلت لو أن الرب يعطيك مالا تتصدق ، يسير لك تسيير كشف ، يكشف لك حقيقتك ، الله يعرفها لكنه يحب أن يعرفك بها ، هناك تسيير تشجيع ، لما الإنسان يختار طريق الحق ، ربنا عز وجل يشجعه ، يبعث له توفيقات ، يبعث له شيء ليس على باله ، فيها رزق جيد ، ينوي الزواج ويترك الزنى ، يؤمن له بيتا كيف ما أعرف ، لكن يتدبر ، يبعث له عملا إضافيا ، هذا تسيير تشجيع ، اختار أن يعرف الله عز وجل ، يبعث له أعمالا خفيفة تسمح له بوقت فراغ أن يتعرف إلى الله ، إذا ما يرد الله ، يبعث له عملا ثمانية عشر ساعة في اليوم ، يقول لك : أفيق على الشغل ، وأنام على الشغل ، قلبي معمي بالشغل ، لا تريد الله أنت ، لو أنك تريد الله لبعث لك عملا فيه وقت فراغ قليلا، فلما الإنسان لا يكون عنده طلب لله عز وجل ، تجد عمله يغمره ، يشتغل حتى تأتيه أزمة تودي به إلى القبر ، أما إذا إنسان طالب لله عز وجل يهيئ له عملا يتناسب معه .

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: هل الافضل للانسان ان يكون مخيرا ام مسيرا

مُساهمة من طرف زائر في الإثنين مايو 16, 2016 10:59 pm

الإنسان مسير تسيير تشجيع ومعالجة
فهناك تسيير تشجيع ، وهناك تسيير معالجة ، تسيير التشجيع ، ربنا عزوجل قال:
﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾
[سورة العنكبوت الآية:69]
أربع توكيدات بالآية ، اللام لام التوكيد لنهدينهم ، والنون نون التوكيد الثقيلة ، وإن من معانيها التوكيد ، وإن الله لمع المحسنين ، اللام للتوكيد ، أربع توكيدات في أربع كلمات ،
﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾
[سورة العنكبوت الآية:69]




أحيانا الإنسان يختار شيئا لا يريده الله عز وجل ويصرُّ عليه ، فيقصمه الله عز وجل ، سيدنا سراقة أراد أن يقتل النبي عليه الصلاة والسلام وينال الجائزة ، مئة ناقة ، أصر على هذه النية ، فالله سبحانه وتعالى قصمه ، يعني رجلا الفرس ساخت في الأرض فوقع عنها ، ظن أنها تعثرت ، مرة ثانية ، مرة ثالثة فوقف ، فقال هذا الرجل ممنوع مني ، أيام الإنسان يصر على شيء لا يريده الله عز وجل ، يأتي ربنا عز وجل فيقصمه قصما ، وربنا عز وجل يسير الإنسان ليعرفه بنتائج الطاعة ، إذا تحرى الدخل الحلال يوفقه في عمله يأتيه دخل فيه بحبوحة ، يعني سمعت أن شخصا ترك مبلغا فيه شبهة ، الله بعث له أضعاف أضعافه ، هذا تسيير إلهي ، إذا الإنسان ترك الربى ، الله يبارك له بماله ، اقترف الربى ، يمحق له ماله ، هذا تسيير تعليم ، قال تعالى :
﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾
[سورة البقرة الآية:276]
يعني يعرفك بنتائج الطاعة ونتائج المعصية ، الطاعة هذه نتائجها والمعصية هذه نتائجها ، فهذا تسيير الله عز وجل ، تسيير تنفيذ ، تسيير تنسيق ، تسيير كشف ، تشجيع ، معالجة قصم ، تعريف الإنسان مسير ، لكن ملخص الملخص ، مسير لما اختار ، إذا أردت أبسط الأمور ، وأنا لا أعقدها عليكم ، الطالب مخير في الليل أن يدرس أو أن لا يدرس ، لكن صباحا حينما يُطلب منه فتح الوظيفة ، قد يعاقبه المعلم على يديه ضربتين ، ما عاد مخيرا بقبول العقاب أو رفضه ، صار مسيرا للعقاب ، يعني هذا التسيير بُنيَ على اختياره ، لما الإنسان يدخل بيتا ، مخير أن يسرق أو ألا يسرق ، فإذا سرق وقتل فقد اختياره ، صار مسيرا لحبل المشنقة ، ما عاد مختارا ، إذاً الإنسان مسير لما اختار ، هذه التفصيلات كلها يمكن أن نلخصها بكلمة ، الإنسان مسيّر ومخيّر ، مسيّر لما اختار يختار ، فيسيره الله باختياره مع المعالجة ، مع التشجيع ، مع التنبيه ، مع التحذير ، مع التضييق .


عدل سابقا من قبل بنت الخطاب في الثلاثاء مايو 17, 2016 7:22 am عدل 1 مرات

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: هل الافضل للانسان ان يكون مخيرا ام مسيرا

مُساهمة من طرف خديجة في الثلاثاء مايو 17, 2016 6:28 am

بارك الله فيك يا بنت الخطاب
وجزاك الله خير الجزاء 
لا حرمنا الله من عطائك
avatar
خديجة

عدد المساهمات : 1984
تاريخ التسجيل : 09/01/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى