مقالات سياسية

اذهب الى الأسفل

أيقونة مقالات سياسية

مُساهمة من طرف أمين في الثلاثاء فبراير 16, 2016 8:21 pm

مراجعة صريحة للسياسة التركية بالشام.. وفاز باللذة الجسور؟!

بقلم : د. أحمد موفق زيدان

‏الحياة مواقف، والخيط الفاصل بين الجرأة والجبن خيط رفيع، وقرار صارم لا عودة عليه، فقد علمتنا الأيام أن من يتكلم كثيراً يعمل قليلاً والعكس صحيح، وعالم الدول لا يسير بمبدأ المنظمات الخيرية والإغاثية، لكن للأسف الموقف التركي ظل على مدى عقدين يسير على مبداً تصفير المشاكل مع الآخرين، بينما الآخرون يسيرون على مبدأ معاكس تماماً لكن الفارق بينهما أن مبدأ الأعداء من الروس والصفويين لغة هادئة ولينة وعمل خشن قاس صارم لا عودة عليه ولا رجعة عنه..

‏استغلوا شماعة فلسطين، واستغلوا عواطف الناس واستدروا مشاعرهم من العداء للأميركيين وإسرائيل والحب لفلسطين وهي شعارات لا تكلف شيئاً سوى بضع ملايين من الدولارات بينما كانت المحاصيل أكبر من هذا بكثير محصول جنوه بشفط العراق كله ومن قبل شفط لبنان ومعه سوريا ونصف شفط لليمن وبدايات شفط لدول عربية وإسلامية حتى وصل الأمر إلى تدخلهم بالانتخابات الإسبانية..

‏بالمقابل كان المبدأ التركي يسير على تصفير المشاكل، فكان أن صمت على اجتياح العراق، فلا هو وقف ضد الاجتياح وفرض رؤيته، ولا هو دخل باللعبة وقدم التسهيلات الأميركية من قاعدة أنجرليك وحرم الأكراد من أن يكونوا حصان طرواده للأميركيين ففازوا الآن بحصة الأسد في اقتطاع أجزاء من العراق وسوريا وتهديد لتركيا، وهو ما فعلته دولة كباكستان حيث دخلت التحالف الغربي في خلع طالبان عن السلطة ولكن مع هذا كانوا يدعمونها بالسر حتى أرغمت الحركة التحالف على الإنسحاب فكانت باكستان بطلة الحرب كما هي اليوم بطلة السلم وحين فازت القائمة العراقية بقيادة إياد علاوي بالإنتخابات رضخت تركيا للضغوط الأميركية والإيرانية والأسدية وتنازلت عن تشكيل علاوي للحكومة التي هي من حقه، إذ كان مدعوماً من الحراك السني وبهذا التنازل التركي لإيران تكون تركيا والعالم السني قد ركع أمام إيران وعملائها وأسيادها فمنحوا المالكي من تشكيل الحكومة  وهو الموقف الذي لا نزال ندفع ثمنه لليوم...

‏واصلت السياسة التركية للأسف الحديث عن سياسة طوباوية وكلام يصلح للمدينة الفاضلة،لا يصلح لواقع السياسة اللئيم عالمياً واقليمياً وحين غزت المليشيات الطائفية سوريا دعماً لنظام مجرم قاتل، فلا قدمت تركيا  أسلحة نوعية للثوار، ولا هي تدخلت كما تدخلت إيران إلى جانب النظام المجرم القاتل، ولا هي نظمت الضباط المنشقين كما فعلت الأردن، بل وللأسف راحت تُشغل نفسها بالتوافه من تأسيس ألوية السلاطين كتأكيد على دورها ونفوذها في سوريا بينما الشعب السوري كله يهتف لأردوغان فشعبيته وسط السوريين  قد تضاهي شعبيته في تركيا نفسها...

‏وحين غزت روسيا الشام، وعربدت في كل ناحية، لم تستطع تركيا حماية الشام ولا حماية عرقيتها التركمانية التي توعدت وهددت روسيا إن هي اقتربت منها فكان التهجير والقتل والدمار والخراب لهم في مناطق جبال التركمان، وتبع هذا عربدة من غلاة الأكراد على حدودها فتحول غلاة الأكراد إلى تحالف شمالي أفغاني بنكهة سوري يتحرك تحت أجنحة الطيران الروسي والغربي والسوري والإيراني ووووو، أما تركيا فلا تحرك ساكناً...

‏الآن ليس المكان للبكاء على الأطلال ولا على الديار، وإن كان استعراض الماضي هو فقط من باب الانطلاق إلى المستقبل وما ينبغي عمله، على تركيا أن تعي أن الحرب عليها وعلى حاضرها ومستقبلها، وحين تحركت المليشيات الطائفية وإيران مع النظام الطائفي وأحجمت هي عن ذلك أجبرها اليوم أن تدفع الأثمان مضاعفة، وفاز باللذة السورية الجسور الإيراني والروسي، ولو تحرك الأتراك في البداية وفرضوا المنطقة الآمنة ونظموا الجيش الحر وضباطه لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه، ومع هذا لا بد من التحرك، فعلى تركيا أن تعي تماماً أن المعركة ليست في إعزاز، والخط الأحمر الإعزازي الذي يتحدث عنه المسؤولون الأتراك خط وهمي فمجال الدول الحيوي ينبغي أن يكون أبعد من هذا بكثير، فإن حدود تركيا اليوم ليست مع الشام ولا مع حلب ولا مع الرقة وإنما حدودها غدت مع روسيا وإيران وكل أعداء تركيا، وكفى تهديدات، ولا بد من العمل، والعمل ينبغي عليه حشد الشام كلها وحشد كل طاقاتها وكل شرائحها وتعبئة الشارع التركي وتوضيح المخاطر المحدقة به من خلال المصارحة، فالتاريخ لن يرحم، والوقت ثمنه دم وضياع أوطان واقتلاع شعوب وتغيير هويات ، لا سيما وأن الأمل معقود عند كثير من الأمة بتحرك الحلف الإسلامي، فأثلجوا صدور هذه الأمة بموقف مشرف يشرفكم في الدنيا والآخرة

التاريخ  : 16 فبراير 2016

المصدر : تركيا بريس
avatar
أمين
Admin

عدد المساهمات : 1785
تاريخ التسجيل : 09/01/2015

http://forsan.forumaroc.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: مقالات سياسية

مُساهمة من طرف أمين في الجمعة فبراير 19, 2016 12:06 pm

من يقيد الولايات المتحدة الأمريكية؟ اللوبي الإسرائيلي، لوبي السلاح، أوباما

بقلم : كمال أوزتورك



كان وزير الدفاع الأمريكي السابق تشاك هيغل متحمسًا ومتوترًا عندما شرح للرئيس الأمريكي باراك أوباما في المكتب البيضاوي الوضع في سوريا والشرق الأوسط. لقد استخدم الأسد الأسلحة الكيماوية، وهذا كان خطًا أحمر بالنسبة إلى الولايات المتحدة. حتى الادعاء "بأن الأسلحة الكيماوية قد استخدمت في العراق" كان سببًا كافيًا لها لاجتياحه. ولكن عدم التحرك ضد الأسد الآن الذي قتل 1500 شخصًا في الغوطة يمكن أن يحدث صدمة كبيرة. وبينما كان هيغل يحاول من خلال كلامه هذا إقناع أوباما بالتدخل في حال استخدم الأسد الأسلحة الكيميائية كان الأخير يلعب بجهاز البلاك بيري الخاص به.

وزير الدفاع الأمريكي: ليس لدى أوباما استراتيجية تجاه سوريا

أدى التناقض وفشل السياسة الخارجية إلى استقالة هيغل من منصبه بعد فترة وجيزة. وفي كل تصريح له كان ينتقد أوباما وإدارته بقوله: "ليست لدى أوباما استراتيجية تجاه سوريا. كما وجد حوله عدة أشخاص لا فائدة منهم ساهموا في إرباكه وإضعافه".

وقد حاول هؤلاء الذين لم يؤمنوا بعجز السياسة الخارجية إيجاد حكمة ما في سياسة أوباما ولكن دون جدوى. كانت الخطبة السياسية الأكبر لأوباما دائمًا أن "روسيا ستتورط في حال تدخلت في سوريا كما فعلت في أفغانستان". لقد كان جبانًا، ومترددًا، وفاشلًا بشكل واضح. وهذا ما قاله وزير دفاعه السابق بكل صراحة.

وقد سنحت لي الفرصة قبل سنة للقاء أوباما خلال زيارة له إلى تركيا. حيث رأيته في حفل استقبال أقيم لأجله. وخلال تلك الليلة توصلت إلى القرار التالي: إن أوباما يمارس أدوار التواصل التقليدي للسياسة الأنجلو ساكسونية. ولا يمكن الحصول على شيء مفيد من هذا. حتى أن فريق التواصل السياسي الخاص به  قام بنشر صورة له يدعي فيها النوم على الأريكة مرتدياً حذاءًا ممزقًا. ألهذه الدرجة أصبح ألعوبة بيد رجاله.

الأعضاء الذين يتلقون أموالًا من اللوبي الإسرائيلي

علاوة على فشل أوباما الشخصي، فقد ساهمت اللوبيات الأمريكية التقليدية ومراكز القوة والبيرقراطية في إعاقته أيضاً. ومن هؤلاء على سبيل المثال رام إسرائيل عمانويل (رئيس طاقم موظفي البيت الأبيض) الذي يشغل أهم منصب في البيت الأبيض لسنوات عدة. إذ لا يشعر بالحاجة أبدًا إلى إخفاء انحيازه إلى إسرائيل.

كما تحول مجلس الشيوخ والكونغرس الأمريكي إلى كابوس بالنسبة إلى أوباما. حيث خضعت الأقلية الديمقراطية في المجلس بشكل كامل لقبضة اللوبيات.

وبناءً على بحث أعده بلال كناساري مراسل وكالة الأناضول الناجح في واشنطن، ذكر فيه أن 261 عضوًا من ممثلي مجلس النواب الأمريكي البالغ عددهم 435 عضوًا يأخذون أموالًا من اللوبي الإسرائيلي. كما أن 46 عضوًا من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي البالغ عددهم 100 عضوًا لديهم نوع من العلاقات المالية مع اللوبي الإسرائيلي. (ولا تعد هذه المعلومات سرًا إذ يتم نشرها بانتظام على موقع www.opensecrets.com).

بالإضافة إلى أن 19 عضوًا في الكونغرس، و10 أعضاء من مجلس الشيوخ ذو أصول يهودية. كما يعد بول راين رئيس لجنة الموازنة من المعجبين بالرئيس الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقد وصل به الأمر إلى درجة يرغب فيها بوضعه على كرسي الرئاسة الأمريكية.

وبناءً على ذلك، أليس باستطاعة اللوبي الذي رشى نصف أعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ أن يعيق أي قضية يريدها؟ بكل سهولة يمكنه القيام بذلك. كما يمكننا القول وبكل طمأنينة أنهم لم يحولوا أوباما إلى "بطة عرجاء" فقط، بل جعلوه "طائرًا منكسر الجناح" أيضًا. وتذكروا أنه عندما لم يوافق الكونغرس على الميزانية فإن المؤسسات الحكومية أوقفت التجارة وفضحت الولايات المتحدة أمام العالم.

اللوبيات تضغط على تركيا

لقد شهد الجميع مدى التأثير الكبير للوبي اليهودي على العلاقات الإسرائيلية التركية المتوترة. من خلال عدم تمكن تركيا من الحصول حتى الآن على الأسلحة والمعدات العسكرية التي أبرمت اتفاقًا بشأنها. لأن كلًا من لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ ولجنة العلاقات الخارجية يتصرفون وكأنهم لجنة حكومية إسرائيلية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد بلغ العجز لدى الرئيس أوباما إلى درجة قال فيها خلال مكالمة هاتفية أجراها مع الرئيس أردوغان تتعلق بسوريا وإسرائيل وقضايا الشرق الأوسط "أنا أتفهم وضعك، أنت محق، ولكن افهمني أيضاً. أنا عالق هنا لا يمكنني القيام بأي شيء".

نمت شركات الأسلحة بنسبة 230%

لا بد من الإشارة إلى أن تأثير لوبي السلاح لا يقل أبدًا عن تأثير اللوبي الإسرائيلي. ذلك أن 22 عضوًا في الكونغرس و35 عضوًا في مجلس الشيوخ لديهم نوع من العلاقات المالية مع تجار السلاح. حيث ازدادت قيمة شركات الأسلحة في البورصة بمقدار 230 بالمئة منذ اندلاع الحرب في سوريا. كما أن نصف أسلحة دول الشرق الأوسط تأخذ من شركات الأسلحة الأمريكية. أي أن إحلال السلام في سوريا والشرق الأوسط يعني النهاية بالنسبة إلى الحصول على هذه الأموال السهلة. لذلك من يرغب في إيقاف الحرب؟

حتى يتم إجراء الانتخابات الرئاسية الأمريكية في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الجاري، فإن هذه المدة الرئاسية بالنسبة إلى حالة "البطة العرجاء" تعني تقييد الولايات المتحدة لمدة سنة.

وبناءً على ذلك من سيوقف روسيا؟ الاتحاد الأوروبي العاجز أم الولايات المتحدة الأمريكية المقيدة؟

التاريخ : 19 فبراير 2016

المصدر : صحيفة يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس
avatar
أمين
Admin

عدد المساهمات : 1785
تاريخ التسجيل : 09/01/2015

http://forsan.forumaroc.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: مقالات سياسية

مُساهمة من طرف أمين في السبت فبراير 20, 2016 7:03 pm


التدخل العسكري الامريكي الغربي الاول حول ليبيا الى دولة فاشلة وحاضنة للارهاب.. والتدخل الثاني ضد “الدولة الاسلامية” قد يحول دول “المغرب الاسلامي” الى النتيجة نفسها ان لم تكن اخطر


بقلم : عبد الباري عطوان



نقلت الولايات المتحدة الامريكية حربها ضد “الدولة الاسلامية” الى ليبيا عندما شنت طائراتها امس غارة على منزل في مدينة صبراته غرب طرابلس العاصمة، مما ادى الى مقتل 50 شخصا واصابة عدة اشخاص آخرين، وجاءت هذه الغارة بعد تصريح للرئيس الامريكي باراك اوباما يوم الثلاثاء الماضي تعهد فيه بمنع “الدولة الاسلامية” من تثبيت مواقعها، وبناء قاعدة لها على الاراضي الليبية.
تنظيم “الدولة الاسلامية” يتواجد في اكثر من مكان في ليبيا ويتخذ من مدينة سرت، مسقط رأس العقيد معمر القذافي مقرا قياديا له، كما انه يملك مقرات اخرى في بنغازي ودرنة والجنوب الليبي، وهناك تقارير تفيد بأن عدد قواته تزيد عن عشرة آلاف مقاتل، جاءوا من مناطق عديدة بينها تونس والجزائر ودول افريقية اخرى، علاوة على انخراط اعداد كبيرة من عناصر موالية للعقيد القذافي في صفوفه ايضا.
الدول الكبرى، اي امريكا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا، تدرس حاليا ارسال قوات وطائرات الى ليبيا على غرار ما فعلت في اطار غارات لحلف الناتو قبل خمس سنوات، اطاحت بنظام العقيد معمر القذافي تحت غطاء حماية الشعب الليبي من مجازر كان يخطط لارتكابها في مدينة ينغازي في الشرق، تبين لاحقا انها كانت غير مؤكدة ومفبركة.
تدخل حلف الناتو عسكريا في ليبيا تم بمقتضى قرار من مجلس الامن الدولي جرى تمريره بسرعة، وتفسيره بطرق ملتوية للاطاحة بالنظام الليبي السابق تحت ذريعة توفير الحماية للشعب الليبي، ولكن القرار لم ينص صراحة على تغيير النظام، الامر الذي دفع القيادة الروسية للشعور بالخديعة والتضليل من قبل الامريكيين.
غارات حلف الناتو السابق دمرت ليبيا وحولتها الى دولة فاشلة تعمها الفوضى وتسيطر عليها الميليشيات المسلحة، الامر الذي شكل البيئة الحاضنة للجماعات الاسلامية المتشددة مثل تنظيمي “الدولة الاسلامية” و”القاعدة”.
الغارات الامريكية الجديدة تأتي في محاولة لاصلاح هذا الخلل، حسب اقوال الادارة الامريكية ومحلليها، ولكن الهدف الحقيقي للغارات الحالية هو نفسه للغارات الاولى قبل خمس سنوات، اي السيطرة على احتياطات النفط الليبية التي تقدر بحوالي 40 مليار برميل، اي ان الشعب الليبي وحمايته ومصالحه ليس موضع اي اهتمام في الحالين.
لا نعرف حتى الآن كم مواطن ليبي قتل في الغارات الاولى، وهناك من يقدر العدد بأكثر من ثلاثين الفا، ومن غير المتوقع ان نعرف اعداد القتلى في الغارات الثانية، لان لا قيمة للانسان العربي المسلم وحياته، حسب المعايير الغربية، طالما ان القاتل هو امريكي او اوروبي الذي يوصف بأنه دائما على حق.
التدخل العسكري الامريكي الجديد لا يتم بتفويض شرعي من الامم المتحدة، كما ان دول الجوار الليبي، مثل الجزائر وتونس ومصر عارضته بشدة لانها تعتبره محفوف بالمخاطر، وربما يحول المنطقة كلها الى غابة من السلاح والقتل وعدم الاستقرار، ولكن متى اهتمت امريكا برأي هذه الدول، او اخذت معارضتها في عين الاعتبار.
الشعب الليبي كان ضحية اكذوبة كبرى في المرة الاولى عندما صدق ان تدخل طائرات حلف الناتو جاءت لمصلحته وتحويل بلاده الى جنة للديمقراطية والامن والاستقرار والرخاء، ولذلك من الصعب ان يصدق الاكذوبة الثانية، وهو يرى بلاده تتفتت، ويتحول اكثر من مليونين من ابنائها على الاقل الى متسولين في دول الجوار، يبحثون عن لقمة خبز شريفة.
امريكا وحلفاؤها الاوروبيون دمروا العراق واغرقوه في الفوضى والتقسيمات الطائفية عندما غزوه واحتلوه عام 2003، وفعلوا الشيء نفسه بتدخلهم في سورية لاكثر من خمس سنوات، وها هم يكررون الكارثة نفسها، وللمرة الثانية في ليبيا تحت ذريعة محاربة “الدولة الاسلامية”، وينتظرون من حكومة فايز السراج التي انبثقت عن وساطة اممية ان تعطي الضوء الاخضر للغزو.
من الصعب علينا ان نتوقع نجاح التدخل الامريكي الغربي الجديد في القضاء على “الدولة الاسلامية”، ليس لان هذا  التدخل هو الذي وفر الحاضنة والبيئة الملائمة لها في ليبيا، مثلما فعل في العراق وسورية واليمن والصومال، وانما لانه لا يملك “ثوارا” على الارض يوفرون له الغطاء، مثلما كان عليه الحال في المرة الاولى، ولان الشعب الليبي لم يعد يثق بالغرب وامريكا ووعودهما الكاذبة، ولا يريد ان يلدغ من الحجر نفسه للمرة الثانية.
التدخل الاول للناتو حول ليبيا الى دولة فاشلة تعمها فوضى السلاح والميليشيات، وخاضنة للاسلام الجهادي المتشدد، والتدخل الثاني قد يؤدي تحويل “المغرب الاسلامي” كله ودوله الى الشيء نفسه، ان لم يكن اخطر.

التاريخ : 20 فبراير 2016

المصدر : راي اليوم
avatar
أمين
Admin

عدد المساهمات : 1785
تاريخ التسجيل : 09/01/2015

http://forsan.forumaroc.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: مقالات سياسية

مُساهمة من طرف أمين في السبت فبراير 20, 2016 7:16 pm



من سايكس ـ بيكو إلى خرائط الدم الأمريكية

بقلم : د. فيصل القاسم



يجب ألا يظن أحد للحظة واحدة أن الربيع العربي كان مجرد مؤامرة. حتى لو أراده البعض مؤامرة، فقد كان هناك ألف سبب وسبب لاندلاع الثورات، بغض النظر عمن حرض عليها، أو استغلها لمآربه الخاصة. ليست المشكلة أبداً في الشعوب التي عانت لعقود وعقود من الديكتاتورية والظلم والطغيان والفساد. لقد كانت الثورات مشروعة مائة بالمائة. وكما قلنا في مقال سابق، ليست المشكلة في الجوهرة إذا سرقها اللصوص. وكذلك الأمر بالنسبة للثورات، فلا يمكن أن نحمل الشعوب وزر تبعاتها الكارثية، فقط لأن بعض القوى الدولية حرفتها عن مسارها، واستغلتها لتنفيذ مشاريع شيطانية على حساب الشعوب وثوراتها.
ليس هناك أدنى شك بأن الثورات خرجت شعبية، لكن ضباع العالم حولوها، كما نرى الآن، إلى مخططات استعمارية جديدة، تماماً كما حدث مع الثورة العربية الكبرى عام 1916، حيث خرج العرب مطالبين بالاستقلال عن الامبراطورية العثمانية، لكنهم سرعان ما اكتشفوا أن الهدف لم يكن تحقيق الاستقلال للعرب في دول وطنية حرة مستقلة، بل كانت الغاية منه تقاسم النفوذ بين قوى استعمارية أخرى كالفرنسيين والانكليز. وفعلاً انتهت الثورة العربية الكبرى إلى تقسيم المنطقة العربية إلى دول ودويلات بموجب اتفاقية سايكس-بيكو سيئة الصيت.
وبما أن الاتفاقية التقسيمية ستنتهي صلاحيتها بعد سنتين تقريباً، بحيث تبلغ مئة عام من العمر، فيبدو أن التاريخ يعيد نفسه. وكل ما يجري الآن في الشرق الأوسط يسير باتجاه رسم خرائط جديدة وإعادة توزيع ديمغرافي لا تخطئه عين، وخاصة في سوريا والعراق واليمن. ولا نعتقد أبداً أن الخطة الجهنمية الاستعمارية الجديدة ستنحصر فقط في سوريا والعراق واليمن وباقي بلدان الربيع العربي، بل على الأرجح أنها ستشمل العديد من بلدان المنطقة التي لم تحصل فيها ثورات.
كل شيء يسير حسب خطة مرسومة على ما يبدو. ويمكننا القول إن خارطة الصراعات الجديدة في المنطقة بين إيران والسعودية مثلاً هي جزء لا يتجزأ من مشروع الشرق الأوسط الجديد. وحدث ولا حرج عن الاحتكاك التركي الروسي، فهو ليس أبداً بسبب إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية، بل إن إسقاط الطائرة هو رأس جبل الجليد، الذي يكون عشره فوق الماء وتسعة أعشاره مخفية تحت الماء. ومع مرور الوقت سنرى بقية أجزاء اللعبة الروسية الأمريكية الغربية مع تركيا تتكشف شيئاً فشيئاً.
صحيح أن إيران قضت على ثورتها الخضراء عام 2009، لكن إيران عادت وتورطت في ثورات الآخرين لتصبح جزءاً منها. في اليمن تدخلت لصالح الحوثيين ضد الشعب اليمني، وفي العراق تناصر الشيعة ضد السنة، وفي سوريا تقاتل إلى جانب النظام ضد غالبية الشعب السوري من السنة. إن دخول إيران على خط الثورات ليس مجرد رغبة إيرانية لتحقيق امبراطورية فارس الكبرى الجديدة. وحتى لو كان هدف إيران من خلال تمددها في المنطقة تحقيق الحلم الامبراطوري الجديد، فإن اللعب الإيراني قد لا يكون سوى جزء من المخطط الأمريكي الأكبر.
بعبارة أخرى لا نستبعد أبداً أن تكون إيران، كالسعودية، مجرد ورقة في اللعبة الأمريكية الكبرى لإقامة مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي وعدتنا به وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس. وقد بشرتنا رايس وقتها بالفوضى الخلاقة التي ستعيد تشكيل الشرق الأوسط ليصبح، حسب وصفها، «الشرق الأوسط الجديد».
هل تلعب إيران لحسابها فقط، أم أن أمريكا تستخدمها كمخلب قط، وتورطها من حيث لا تدري لتحقيق المشروع الأمريكي الشرق أوسطي الجديد؟ هناك من يتحدث عن توريط أمريكي لروسيا، وهي أكبر وأهم من إيران. وهناك من يرى في تسهيل الغزو الروسي لسوريا محاولة أمريكية ليس فقط لإجهاض الحلم الروسي الامبراطوري الجديد، بل للمساعدة في إعادة رسم الشرق الأوسط بدعم روسي. بعبارة أخرى، فإن التحرش الروسي بتركيا، والدور الروسي في سوريا على صعيد إعادة رسم الخارطة السورية قد يكون جزءاً من المخطط الأمريكي الاستعماري الجديد. مغفل من يعتقد أن أمريكا تركت أهم منطقة استراتيجية في العالم لروسيا وإيران، خاصة وأن المنطقة مازالت المصدر الأول للنفط في العالم، ناهيك عن أنها المنطقة التي تعيش فيها الولاية الأمريكية الواحدة والخمسون، ألا وهي إسرائيل.
واضح تماماً أنه قد لا يسلم من المخطط الأمريكي الاستعماري الجديد حتى أقرب حلفاء أمريكا في المنطقة. ألا يمكن أن يكون التدخل السعودي في اليمن ولاحقاً في سوريا إلا جزءاً من لعبة التوريط والاستنزاف وإعادة الهيكلة الأمريكية؟ اليوم بدأ الإعلام الأمريكي يتحدث علانية عن تفكيك السعودية، وإعادة تشكيلها.
لاحظوا أيضاً أن أمريكا تركت النظام السوري منذ خمس سنوات يفعل ما يشاء في سوريا والمنطقة، لا بل إن ما يحدث في سوريا بدأ يضعضع أوضاع البلدان المجاورة كلها، وخاصة تركيا. هل دفع ملايين اللاجئين السوريين باتجاه تركيا مجرد نتيجة طبيعية للحرب، أم هدف ديمغرافي مدروس؟ هل صعود نجم الأكراد على الحدود التركية أمر عابر؟ ألم يصل الأمر بأردوغان قبل أيام إلى اتهام أمريكا بالتآمر مع الفصائل الإرهابية الكردية ضد تركيا؟ هل التنسيق الكردي السوري مجرد لعبة مخابراتية سورية، أم، على ما يبدو، مطلوب أمريكياً لتنفيذ المخطط الموضوع؟ هل ينشط بشار الأسد لصالح نظامه، أم لصالح المشروع الأمريكي؟ لقد ذهب البعض إلى وصف الرئيس السوري بقائد الفوضى الخلاقة، لأنه نجح حتى الآن بتنفيذ تهديده الشهير بعد ستة أشهر على الثورة بإحداث زلزال في المنطقة. هل كانت أمريكا لتسمح لبشار الأسد بإحداث زلزال في المنطقة، لو لم يكن الزلزال جزءاً من الفوضى الهلاكة ومشروع الشرق الأوسط الكبير؟
ألا يمكن القول إن كل دول الشرق الأوسط القديم، بما فيها تركيا وإيران مجرد أحجار على رقعة الشطرنج الأمريكية، وأن اللعبة تسير على قدم وساق لتنفيذ المشروع الأمريكي؟
صدق اللورد الانكليزي الشهير كيرزون عام 1923 عندما قال: «العالم رقعة شطرنج كبرى نلعب عليها أجمل الألعاب».

التاريخ : 20 فبراير 2016


المصدر : القدس العربي
avatar
أمين
Admin

عدد المساهمات : 1785
تاريخ التسجيل : 09/01/2015

http://forsan.forumaroc.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: مقالات سياسية

مُساهمة من طرف أمين في الإثنين فبراير 22, 2016 5:02 pm

الحروب وصور جديدة

بقلم : د. سماح هدايا



النظام العالمي يتغيّر، وما تم إنجازه في القرن الماضي والعقود الأخيرة، مهدّد بالزوال بحكم التغيير التاريخي ونزاعات الهيمنة والسيادة. الحرب في سوريا مجرد مرحلة ولم تعد محصورة بسوريا وما حولها، بل أصبحت صراعا دوليا. هي معركة روسيا والغرب ضد سوريا ومعركة بين روسيا والغرب.

الحرب الناجحة إلى جانب العسكرة هي مال وعقل وسياسة. الواقع يفرض على قوى المعارضة والثورة تطوير تفكيرها وتغيير الذهنية التي تعالج فيها الأمور لمواجهة الحرب الشرسة ضد الشعب السوري، ووضع استراتيجية طويلة تبني فيها التفاهمات والشراكات والحلفاء، وتستخدم التكتيكات المناسبة لاستيعاب ما ينجم عن تطورات الحرب الدولية على الارهاب في سوريا، وما تخلفه من نزاعات؛ خصوصا، أن تقسيم سوريا وتفتيتها سيكون من نتائجه نزاعات عالمية وانقسامات سياسية وجغرافية...

لكسب الحرب لا يكفي أن يكون المحارب نبيلا صاحب حق وشرعيّة؛ فالفوز يدعمه إدارة سياسية وإرادة دولية. وما يجري تدواله من قبل المعارضة والثورة لتسويغ بطلان الحرب على الإرهاب في سوريا ومناشدة النظام الدولي ومنظوماته الرسمية لإيقاف الحرب الظالمة التي يشنها النظام الأسدي وروسيا وإيران على الشعب السوري لا يجدي نفعا بهذه الأدبيات، فمهما استعملنا من أدلة وإثباتات لدحض الوجهة الناقصة والقاصرة لهذه الحرب الدوليّة تبقى النتيجة رهن أصحاب النفوذ في المجتمع الدولي.

الإرهاب جريمة، لكن، ما نفع أن نقول أن الإرهاب جريمة ونكافحه، ما دام هناك من يشرعن بقاءه ويقويه ويدعم حاضنه الأساسي؟.

نظام بشار الأسد مع إيران وروسيا ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهكوا قوانين دولية؛ فهل من قوة دولية ردعتهم؟

تنظيم داعش إرهابي، وقد حارب السوريين بوحشية. لكن ما عاد يكفي معه تحميل المسؤولية لمن أوجده ومكّنه ووسع له في الأرض؛ فالأجدى خلق آليات عمل لتقويض أهداف وجوده الدموي المتمثلة في تسويغ محاربة الثوار وقوى الثورة والمعارضة وإيجاد قواعد عمل تخريبية تدعم مصالح أنظمة إقليمية وعالمية؛ لإجهاض مبادرات المشروع التحرري العربي النهضوي، خصوصا حين يجري قتله في هويته العقائديّة، بتنميط دين وتعميم الإرهاب والوحشية عليه ضمن مخطط لإبقاء السيطرة الاستعمارية وتسويغ كسر رؤوس من يشقون الطاعة على الطغاة بحجة محاربة الإرهاب.

وحين يتزامن نفوذ داعش مع عدوان متسع لجماعات كردية معيّنة ذات صبغة عنصرية عصبوية، أسهمت الأنظمة نفسها، في تقويتها وتحريكها، لتمزيق سوريا بمحاربة الإرهاب والدفاع عن حقوق الأقليات؛ فلا يكفي التوصيف بالتآمر والوحشية والظلم وانتهاك حقوق الإنسان، بل البدء بالعمل المدروس على مواجهة سياسية فكرية منهجيّة متماسكة جريئة، تتصدّى لهذا العقل السياسي العدواني القائم على الهيمنة والتدمير.

المنظومة الإقليمية والدولية ما زالت حتى الآن في ردها العلني على كل ما يقوم به النظام وحلفاؤه من جرائم واختراق للقانون الدولي وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية إما حذرة وباردة، اومخدّرة أو مشلولة، أو متفقة معه... فتخبط أمريكا وغموضها، يزيد من الفوضى، ولا قوة تردع روسيا التي تمارس بطيرانها سياسة الأرض المحروقة في سوريا، توازيا مع دعم إيراني عسكري عبر ميليشيات طائفيّة، ومع تقدم المجموعات الكردية الإرهابية وتنظيم داعش.

تركيا وروسيا تحاولان عبر العلاقات الدولية والحوار واستخدام القوانين الدولية العمل، لكن ذلك لا ينفع مع وجود منظومة منع، ومع مواقف رفض للتدخل في سوريا. تركيا والسعودية متضررتان جدا من هذه الحرب التي تهدد وحدة تركيا وأمنها وتهدد بقاء السعودية متماسكة، وكقوة إقليمية مؤثرة، لذلك جاء التحالف التركي السعودي لدعم المعارضة وضد بقاء نظام الأسد الذي جرّ الويلات على المنطقة.

لكن التحالف، ما زال، قاصرا ميدانيا على تغيير مجريات المعركة بسبب القيود الدولية والمخاطر الإقليمية في التورط بحرب كبرى تدميرية.

الوضع متأزم جدا، وكان يمكن حل هذا النزاع، مبكرا لو بدأت الحرب على الإرهاب في سوريا بإسقاط نظام بشار ومنظومة حكمه الاستبدادي وميليشياته الطائفية المختلفة، ومن ضمنها داعش وقوى الفاشية الكردية. بدل محاربة الشعب السوري، وتوصيف نضاله بالإرهاب نتيجة داعش. الشعب السوري يقدم الضحايا بالملايين، وهو ليس مجموعات إرهابية، وإن كان ظهر منه تطرف وتشدد فتلك ردة فعل على ما جرى ويجري بحقه من مجازر فظيعة.

لن يجدي للفوز بالحرب أن تقنع العالم بشرعية قضيتك، فالقوة والهيبة أشد تأثيرا في مسار الحروب من صواب الحق وحجة المنطق وشرعية المبدأ. لذلك لا بد من مراجعة مكامن القوة على الأرض وإعادة تشكيلها لتكون مجدية. أما بناء الهيبة؛ فيكون بعمق العقلية السياسية ونضجها وحيويتها مع ثباتها على أسس وطنية وثقافية. الغرب يلجم أي تدخل عسكري ضد منظومة الأسد، خوفا من تصاعد قوة الثورة التي قد تغيّر في معادلات المنطقة، وخشية من حرب شاملة؛ فيتوارى وراء الحلول السياسية؛ مقابل روسيا التي تعرقل كل حل سياسي لا يفرض شروطها، وتعمل على تأزيم الصراع مع الغرب والضغط بشدّة على تركيا. الواضح أن الحرب على سوريا تتوسّع وقد تزيد في ساحة النزاعات، وقد تتطور نتيجة تهور غير محسوب إلى حرب عالمية تتصادم فيها الأمم والدول على نحو أوسع وأشمل؛ لكنّ الصورة غير مكتملة فلا يمكن الحكم على الأمر بسهولة. فمن الصعب تخيل العالم بدقة في المستقبل رغم كل ما يقال عن تقسيم واتساع الحرب. فنحن قادرون، فقط، على أن نرى العالم وفق ومعطيات واقعنا المحدود والمعلومات التي بحوزتنا. وكل شيء في النهاية متحيز لمنظور ما أكثر من أن يكون حياديا. وضمن حالة الفوضى القائمة والغش في نقل المعلومات حتى من قبل وسائل إعلامية كبرى كانت تعد ذات مصداقية، يصعب معرفة اليقين والتنبؤ الدقيق.

ومع ذلك فقوى الثورة السورية والمعارضة، رغم كل هذا الألم والظلم والخسائر، ملزمة بالسعي وراء تحقيق أهداف الشعب السوري وطموحاته منعا للانهيار والسقوط. الإرادة الفاعلة، ستغير حتما في الواقع؛ فما يحدث هو كارثة إنسانية بحق الشعب، والمنظومة الدولية تسهم بنصيب كبير فيها. وهذا الفراغ لمرجعية سيادية على الأرض، مع الحجم الكبير من القتل والتدمير، سيؤدي إلى هيمنة تنظيمات ذات صبغة دينية وقومية متشددة قد تسهم في تعميق العنف والصراع والفوضى، وتكون مادة دسمة لصناعة الإرهاب.

المعارضون والثوار السوريون أخطؤوا منذ البداية عندما عملوا بوحي أنّ لدى أمريكا والغرب خط عمل واضح لدعم الثورة السورية وإسقاط نظام بشار وقرأوا التصريحات الغربية والأمريكية المتناقضة خارج سياق التاريخ والواقع والمنظورات السياسية. أمريكا لديها استراتجيتها، وكذلك الغرب الذي يسير في ركبها و وروسيا أيضا، لا يعنيهم دعم بشار أو اسقاطه إلا بقدر ما يخدم ذلك النظام استراتجياتهم ومصالحهم وخطوط سياساتهم.

الكل يحارب الآن في سوربا بالوكالة ولأهداف خاصة، وهجمة حضارية شديدة، لذلك لا يمكن للعمل السياسي السوري النجاح من دون رؤية تاريخية واستشفاف أصيل وبناء مقاومة شاملة واقامة خطة متوازنة غير تقليدية تأخذ بعين الاعتبار رؤى القوى الإقليمية والمواقف الدولية وخلفياتها، وتشرك النخب المختلفة في صناعة القرار والعمل ضمن تشاركية في خط سياسي داخلي وخارجي واضح المعالم متفق عليه، لقطع الطريق على روسيا والنظام والعالم الذي يستغل كل قوى الإرهاب لضرب الثورة وتفتيت المنطقة، ولا يمكن بالمقابل

إنجاز هذا الخط من دون توحيد الفصائل في جيش وطني يرفع راية وطنية.

التاريخ : 22 فبراير 2016

المصدر : تركيا بريس
avatar
أمين
Admin

عدد المساهمات : 1785
تاريخ التسجيل : 09/01/2015

http://forsan.forumaroc.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى