الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

صفحة 5 من اصل 8 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8  الصفحة التالية

اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 11:12 am

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : ما اشتدت الحاجة إليه في الدين والدنيا فإن الله يجود به على عباده جودًا عامًّا ميسرًا ، فلما كانت حاجتهم إلى النَّفَسِ أكثر من حاجتهم إلى الماء ، وحاجتهم إلى الماء أكثر من حاجتهم إلى الأكل ، كان سبحانه قد جاء بالهواء جودًا عامًّا في كل مكان وزمان ، لضرورة الحيوان إليه ؛ ثم الماء دونه ، ولكنه يوجد أكثر مما يوجد القوت وأيسر ؛ لأن الحاجة إليه أشد ... ( الجواب الصحيح : 5 / 435 ، 436 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 11:13 am

وكذلك لما كانت حاجتهم إلى معرفة الخالق أعظم ، كانت آياته ودلائل ربوبيته وقدرته وعلمه ومشيئته وحكمته أعظم من غيرها ؛ ولما كانت حاجتهم إلى معرفة صدق الرسل بعد ذلك أعظم من حاجتهم إلى غير ذلك ، أقام الله سبحانه من دلائل صدقهم ، وشواهد نبوتهم ، وحسن حال من اتبعهم وسعادته ونجاته ، وبيان ما يحصل له من العلم النافع ، والعمل الصالح ؛ وقُبْح حال من خالفهم ، وشقاوته ، وجهله ، وظلمه ، ما يظهر لمن تدبر ذلك
] وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ [ ( النور : 40 ) .... ( الجواب الصحيح : 5 / 141 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 11:15 am

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : العلم بأن الأنبياء قبله بشروا به يعلم من وجوه ؛ أحدها : ما في الكتب الموجودة اليوم بأيدي أهل الكتاب منذكره.
الثاني : إخبار من وقف على تلك الكتب وغيرها من كتب أهل الكتاب ممن أسلم ، ومن لم يسلم ، بما وجدوه من ذكره فيها ؛ وهذا مثل ما تواتر عن الأنصار أن جيرانهم من أهل الكتاب كانوا يخبرون بمبعثه ، وأنه رسول الله ، وأنه موجود عندهم ، وكان هذا من أعظم ما دعا الأنصار إلى الإيمان به لما دعاهم إلى الإسلام ، حتى آمن الأنصار به وبايعوه من غير رهبة ولا رغبة ؛ ولهذا قيل : إن المدينة فتحت بالقرآن ، لم تفتح بالسيف كما فتح غيرها ... ( الجواب الصحيح : 5 / 160 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 11:16 am

قال ابن تيمية : وأما كيف يحصل اليقين فبثلاثة أشياء
أحدها : تدبر القرآن
والثاني : تدبر الآيات التي يحدثها الله في الأنفس والآيات التي تبين أنه حق
والثالث : العمل بموجب العلم "مجموع الفتاوى 3/330"

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 11:18 am

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : وَقَوْلُهُ : ] إنَّ شَانِئَكَ [ أَيْ : مُبْغِضُك ، وَالْأَبْتَرُ الْمَقْطُوعُ النَّسْلِ الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ خَيْرٌ وَلَا عَمَلٌ صَالِحٌ ، فَلَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ خَيْرٌ وَلَا عَمَلٌ صَالِحٌ ؛ قِيلَ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ : إنَّ بِالْمَسْجِدِ قَوْمًا يَجْلِسُونَ وَيُجْلَسُ إلَيْهِمْ ، فَقَالَ : مَنْ جَلَسَ لِلنَّاسِ جَلَسَ النَّاسُ إلَيْهِ ؛ وَلَكِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ يَمُوتُونَ وَيَحْيَى ذِكْرُهُمْ ، وَأَهْلَ الْبِدْعَةِ يَمُوتُونَ وَيَمُوتُ ذِكْرُهُمْ .ا.هـ . لِأَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ أَحْيَوْا مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنْ قَوْلِهِ : ] وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ [ ، وَأَهْلَ الْبِدْعَةِ شَنَئُوا مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنْ قَوْلِهِ : ] إنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [ .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 11:20 am

فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ أَيُّهَا الرَّجُلُ مِنْ أَنْ تَكْرَهَ شَيْئًا مِمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ تَرُدَّهُ لِأَجْلِ هَوَاك ، أَوْ انْتِصَارًا لِمَذْهَبِك ، أَوْ لِشَيْخِك ، أَوْ لِأَجْلِ اشْتِغَالِك بِالشَّهَوَاتِ ، أَوْ بِالدُّنْيَا ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُوجِبْ عَلَى أَحَدٍ طَاعَةَ أَحَدٍ إلَّا طَاعَةَ رَسُولِهِ ، وَالْأَخْذَ بِمَا جَاءَ بِهِ ، بِحَيْثُ لَوْ خَالَفَ الْعَبْدُ جَمِيعَ الْخَلْقِ وَاتَّبَعَ الرَّسُولَ مَا سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْ مُخَالَفَةِ أَحَدٍ ، فَإِنَّ مَنْ يُطِيعُ أَوْ يُطَاعُ إنَّمَا يُطَاعُ تَبَعًا لِلرَّسُولِ ، وَإِلَّا لَوْ أَمَرَ بِخِلَافِ مَا أَمَرَ بِهِ الرَّسُولُ مَا أُطِيعَ ؛ فَاعْلَمْ ذَلِكَ وَاسْمَعْ وَأَطِعْ وَاتَّبِعْ ؛ وَلَا تَبْتَدِعْ تَكُنْ أَبْتَرَ مَرْدُودًا عَلَيْك عَمَلُك ؛ بَلْ لَا خَيْرَ فِي عَمَلٍ أَبْتَرَ مِنْ الِاتِّبَاعِ ، وَلَا خَيْرَ فِي عَامِلِهِ ؛ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .... ( مجموع الفتاوى : 16 / 528 ، 529 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 11:22 am

قال شيخ الإسلام ابن تيمية
سؤال المخلوقين فيه ثلاث مفاسد:
1 - مفسدة الافتقار إلى غير الله وهذا نوع من الشرك
2 - مفسدة إيذاء المسؤول وهي نوع من ظلم الخلق
3 - وفيه ذل لغير الله ، وهو ظلم للنفس
فهو مشتمل على أنواع الظلم الثلاثة
"مجموع الفتاوى 1 / 190"

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 11:26 am

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : التَّوْبَةُ مِنْ أَعْظَمِ الْحَسَنَاتِ ، وَالْحَسَنَاتُ كُلُّهَا مَشْرُوطٌ فِيهَا الْإِخْلَاصُ لِلَّهِ ، وَمُوَافَقَةُ أَمْرِهِ بِاتِّبَاعِ رَسُولِهِ ، وَالِاسْتِغْفَارِ مِنْ أَكْبَرِ الْحَسَنَاتِ ، وَبَابُهُ وَاسِعٌ ؛ فَمَنْ أَحَسَّ بِتَقْصِيرِ فِي قَوْلِهِ أَوْ عَمَلِهِ أَوْ حَالِهِ أَوْ رِزْقِهِ أَوْ تَقَلُّبِ قَلْبٍ ؛ فَعَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ وَالِاسْتِغْفَارِ ، فَفِيهِمَا الشِّفَاءُ إذَا كَانَا بِصِدْقِ وَإِخْلَاصٍ .
وَكَذَلِكَ إذَا وَجَدَ الْعَبْدُ تَقْصِيرًا فِي حُقُوقِ الْقَرَابَةِ وَالْأَهْلِ وَالْأَوْلَادِ وَالْجِيرَانِ وَالْإِخْوَانِ ، فَعَلَيْهِ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ وَالِاسْتِغْفَارِ ؛ قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ لِي لِسَانًا ذَرِبًا عَلَى أَهْلِي ! فَقَالَ لَهُ : " أَيْنَ أَنْتَ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ ؟ إنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً " .... ( مجموع الفتاوى : 11 / 698 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 11:27 am

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : إيَّاكَ وَالنَّظَرَ فِي كُتُبِ أَهْلِ الْفَلْسَفَةِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ فِيهَا أَنَّهُ كُلَّمَا قَوِيَ نُورُ الْحَقِّ وَبُرْهَانُهُ فِي الْقُلُوبِ خَفِيَ عَنْ الْمَعْرِفَةِ ، كَمَا يَبْهَرُ ضَوْءُ الشَّمْسِ عُيُونَ الْخَفَافِيشِ بِالنَّهَارِ ؛ فَاحْذَرْ مِثْلَ هَؤُلَاءِ ، وَعَلَيْك بِصُحْبَةِ أَتْبَاعِ الرُّسُلِ الْمُؤَيَّدِينَ بِنُورِ الْهُدَى وَبَرَاهِينِ الْإِيمَانِ ، أَصْحَابِ الْبَصَائِرِ فِي الشُّبُهَاتِ وَالشَّهَوَاتِ ، الْفَارِقِينَ بَيْنَ الْوَارِدَاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ والشيطانية ، الْعَالِمِينَ الْعَامِلِينَ ، أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .... ( مجموع الفتاوى : 11 / 697 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 11:28 am

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْعِلْمِ بِالْحَقِّ الَّذِي يَتَضَمَّنُهُ التَّذَكُّرُ ، وَالذِّكْرُ الَّذِي يُحْدِثُهُ الْقُرْآنُ ، وَمِنْ الْخَشْيَةِ الْمَانِعَةِ مِنْ اتِّبَاعِ الْهَوَى ، سَبَبٌ لِصَلَاحِ حَالِ الْإِنْسَانِ ، وَهُوَ مُسْتَلْزِمٌ لِلْآخَرِ إذَا قَوِيَ عَلَى ضِدِّهِ ؛ فَإِذَا قَوِيَ الْعِلْمُ وَالتَّذَكُّرُ دُفِعَ الْهَوَى ؛ وَإِذَا انْدَفَعَ الْهَوَى بِالْخَشْيَةِ أَبْصَرَ الْقَلْبُ وَعَلِمَ . وَهَاتَانِ هُمَا الطَّرِيقَةُ الْعِلْمِيَّةُ وَالْعَمَلِيَّةُ ، كُلٌّ مِنْهُمَا إذَا صَحَّتْ تَسْتَلْزِمُ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْأُخْرَى ، وَصَلَاحُ الْعَبْدِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ مِنْهُمَا جَمِيعًا ؛ وَلِهَذَا كَانَ فَسَادُهُ بِانْتِفَاءِ كُلٍّ مِنْهُمَا : فَإِذَا انْتَفَى الْعِلْمُ الْحَقُّ كَانَ ضَالًّا غَيْرَ مُهْتَدٍ ، وَإِذَا انْتَفَى اتِّبَاعُهُ كَانَ غَاوِيًا مَغْضُوبًا عَلَيْهِ ؛ وَلِهَذَا قَالَ : صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ... ( مجموع الفتاوى 15 / 243 ، 244 )

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 11:30 am

قال شيخ الإسلام ابن تيمية –  : صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم  أَنَّهُ قَالَ : " الْيَهُودُ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ وَالنَّصَارَى ضَالُّونَ " ، قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة : كَانُوا يَقُولُونَ : مَنْ فَسَدَ مِنْ الْعُلَمَاءِ فَفِيهِ شَبَهٌ مِنْ الْيَهُودِ ، وَمَنْ فَسَدَ مِنْ الْعِبَادِ فَفِيهِ شَبَهٌ مِنْ النَّصَارَى ؛ وَكَانَ السَّلَفُ يَقُولُونَ : احْذَرُوا فِتْنَةَ الْعَالِمِ الْفَاجِرِ وَالْعَابِدِ الْجَاهِلِ ؛ فَإِنَّ فِتْنَتَهُمَا فِتْنَةٌ لِكُلِّ مَفْتُونٍ .ا.هـ . فَطَالِبُ الْعِلْمِ إنْ لَمْ يَقْتَرِنْ بِطَلَبِهِ فِعْلُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَتَرْكُ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْ الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَإِلَّا وَقَعَ فِي الضَّلَالِ . وَأَهْلُ الْإِرَادَةِ إنْ لَمْ يَقْتَرِنْ بِإِرَادَتِهِمْ طَلَبُ الْعِلْمِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِمْ الِاعْتِصَامُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَإِلَّا وَقَعُوا فِي الضَّلَالِ وَالْبَغْيِ ؛ وَلَوْ اعْتَصَمَ رَجُلٌ بِالْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ بِالْوَاجِبِ كَانَ غَاوِيًا ، وَإِذَا اعْتَصَمَ بِالْعِبَادَةِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ بِالْوَاجِبِ كَانَ ضَالًّا ؛ وَالضَّلَالُ سِمَةُ النَّصَارَى ، وَالْبَغْيُ سِمَةُ الْيَهُودِ ، مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْأُمَّتَيْنِ فِيهَا الضَّلَالُ وَالْبَغْيُ ... ( مجموع الفتاوى : 22 / 307 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 11:33 am

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : قال تعالى : ] أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى [ [ الرعد : 19 ] ، وتجد كثيرًا من السالكين طريق العلم والنظر والاستدلال ، الذين اشتبهت عليهم الأمور وتعارضت عندهم الأدلة والأقيسة ، يحسنون الظن بطريق أهل الإرادة والعبادة والمجاهدة ، ظانين أنه ينكشف بها الحقائق ؛ وكثير من السالكين طريق العبادة والإرادة والزهد والرياضة ، الذين اشتبهت عليهم الأمور وتعارضت عندهم الأذواق والمواجيد ، يحسنون الظن بطريق أهل العلم والنظر والاستدلال ، ظانين أنه ينكشف به لهم الحقائق .
وحقيقة الأمر أنه لا بد من الأمرين ، فلا بد من العلم والقصد ، ولا بد من العلم والعمل به ، ومن عمل بما يعلم ورثه الله علم ما لم يعلم .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 3:00 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : أَمَّا ( الْجُنُونُ ) فَقَدْ نَزَّهَ اللَّهُ أَنْبِيَاءَهُ عَنْهُ ؛ فَإِنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ نَقَائِصِ الْإِنْسَانِ ؛ إذْ كَمَالُ الْإِنْسَانِ بِالْعَقْلِ ، وَلِهَذَا حَرَّمَ اللَّهُ إزَالَةَ الْعَقْلِ بِكُلِّ طَرِيقٍ ، وَحَرَّمَ مَا يَكُونُ ذَرِيعَةً إلَى إزَالَةِ الْعَقْلِ كَشُرْبِ الْخَمْرِ ؛ فَحَرَّمَ الْقَطْرَةَ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ تُزِلْ الْعَقْلَ ؛ لِأَنَّهَا ذَرِيعَةٌ إلَى شُرْبِ الْكَثِيرِ الَّذِي يُزِيلُ الْعَقْلَ ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَعَ هَذَا زَوَالُ الْعَقْلِ سَبَبًا أَوْ شَرْطًا أَوْ مُقَرِّبًا إلَى وِلَايَةِ اللَّهِ ؟ كَمَا يَظُنُّهُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الضَّلَالِ ، حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ فِي هَؤُلَاءِ :
هُمْ مَعْشَرٌ حَلُّوا النِّظَامَ وَخَرَقُوا ... السِّيَاجَ فَلَا فَرْضٌ لَدَيْهِمْ وَلَا نَفْلٌ
مَجَانِينُ إلَّا أَنَّ سِرَّ جُنُونِهِمْ ... عَزِيزٌ عَلَى أَبْوَابِهِ يَسْجُدُ الْعَقْلُ
فَهَذَا كَلَامُ ضَالٍّ ؛ بَلْ كَافِرٍ يَظُنُّ أَنَّ لِلْمَجْنُونِ سِرًّا يَسْجُدُ الْعَقْلُ عَلَى بَابِهِ ؛ وَذَلِكَ لِمَا رَآهُ مِنْ بَعْضِ الْمَجَانِينِ مِنْ نَوْعِ مُكَاشَفَةٍ ، أَوْ تَصَرُّفٍ عَجِيبٍ خَارِقٍ لِلْعَادَةِ ؛ وَيَكُونُ ذَلِكَ بِسَبَبِ مَا اقْتَرَنَ بِهِ مِنْ الشَّيَاطِينِ ، كَمَا يَكُونُ لِلسَّحَرَةِ وَالْكُهَّانِ ، فَيَظُنُّ هَذَا الضَّالُّ أَنَّ كُلَّ مَنْ كَاشَفَ أَوْ خَرَقَ عَادَةً كَانَ وَلِيًّا لِلَّهِ . وَمَنْ اعْتَقَدَ هَذَا فَهُوَ كَافِرٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ؛ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْكُفَّارِ وَالْمُشْرِكِينَ فَضْلًا عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَكُونُ لَهُمْ مِنْ الْمُكَاشَفَاتِ وَخَرْقِ الْعَادَاتِ بِسَبَبِ شَيَاطِينِهِمْ أَضْعَافُ مَا لِهَؤُلَاءِ ؛ لِأَنَّهُ كُلَّمَا كَانَ الرَّجُلُ أَضَلَّ وَأَكْفَرَ كَانَ الشَّيْطَانُ إلَيْهِ أَقْرَبَ ؛ لَكِنْ لَا بُدَّ فِي جَمِيعِ مُكَاشَفَةِ هَؤُلَاءِ مِنْ الْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ . وَلَا بُدَّ فِي أَعْمَالِهِمْ مِنْ فُجُورٍ وَطُغْيَانٍ كَمَا يَكُونُ لِإِخْوَانِهِمْ مِنْ السَّحَرَةِ وَالْكُهَّانِ ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ] هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ . تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [ فَكُلُّ مَنْ تَنَزَّلَتْ عَلَيْهِ الشَّيَاطِينُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِيهِ كَذِبٌ
وَفُجُورٌ ، مِنْ أَيِّ قِسْمٍ كَانَ .... ( مجموع الفتاوى : 10 / 444 – 446

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 3:02 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : مَا يَرَاهُ النَّاسُ مِنْ الْأَعْمَالِ مُقَرِّبًا إلَى اللَّهِ وَلَمْ يُشَرِّعْهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ؛ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ضَرَرُهُ أَعْظَمَ مِنْ نَفْعِهِ ، وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ نَفْعُهُ أَعْظَمَ غَالِبًا عَلَى ضَرَرِهِ لَمْ يُهْمِلْهُ الشَّارِعُ ؛ فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَكِيمٌ لَا يُهْمِلُ مَصَالِحَ الدِّينِ وَلَا يُفَوِّتُ الْمُؤْمِنِينَ مَا يُقَرِّبُهُمْ إلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ .... ( مجموع الفتاوى : 11 / 624 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 3:06 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : وظهور الكفار على المؤمنين - أحيانًا - هو بسبب ذنوب المسلمين ، كيوم أحد ؛ فإن تابوا انتصروا على الكفار ، وكانت العاقبة لهم ، كما قد جرى مثل هذا للمسلمين في عامة ملاحمهم مع الكفار ، وهذا من آيات النبوة وأعلامها ودلائلها ؛ فإن النبي إذا قاموا بعهوده ووصاياه نصرهم الله وأظهرهم على المخالفين له ، فإذا ضيعوا عهوده ظهر أولئك عليهم ؛ فمدار النصر والظهور مع متابعة النبي وجودًا وعدمًا ، من غير سبب يزاحم ذلك ؛ ودوران الحكم مع الوصف وجودًا وعدمًا من غير مزاحمة وصف آخر موجب للعلم بأن المدار علة للدائر ؛ وقولنا : ( من غير مزاحمة ) وصف آخر ، يزيل النقوض الواردة ؛ فهذا الاستقراء والتتبع يبين أن نصر الله وإظهاره هو بسبب اتباع النبي ، وأنه سبحانه يريد إعلاء كلمته ونصره ونصر أتباعه على من خالفه ، وأن يجعل لهم السعادة ، ولمن خالفهم الشقاء ، وهذا يوجب العلم بنبوته ، وأن من اتبعه كان سعيدًا ، ومن خالفه كان شقيًّا ... ( الجواب الصحيح : 6 / 415 ، 416 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 3:09 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : فكم من شخص لا يقبل شهادة العدول الذين لا يشك في صدقهم ، ويقبل شهادة من هو دونهم ؛ إما لجهله ، وإما لظلمه ؛ وكذلك كم من الخلق من يرد أخبارًا متواترة مستفيضة ، ويقبل خبر من يحسن به الظن ، لاعتقاده أنه لا يكذب ؛ وكم من الناس من يرد ما يعلم بالدلائل السمعية والعقلية ، ويقبله إذا رأى منامًا يدل على ثبوته ، أو قاله من يحسن به الظن ، لثقة نفسه بهذا أكثر من هذا ؛ وكم ممن يرد نصوص الكتاب والسنة حتى يقول ما يوافقها شيخه أو إمامه فيقبلها حينئذ ، لكون نفسه اعتادت قبول ما يقوله ذلك المعظم عنده ، ولم يعتد تلقي العلم من الكتاب والسنة .. ومثل هذا كثير .... ( درء التعارض : 4 / 143 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 3:31 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : مُجَرَّدُ الْحَبِّ وَالْبُغْضِ هَوًى ؛ لَكِنَّ الْمُحَرَّمَ اتِّبَاعُ حُبِّهِ وَبُغْضِهِ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ ؛ وَلِهَذَا قَالَ : وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ فَأَخْبَرَ أَنَّ مَنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ أَضَلَّهُ ذَلِكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ هُدَاهُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رَسُولَهُ . وَهُوَ السَّبِيلُ إلَيْهِ ... ( مجموع الفتاوى : 28 / 134 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 3:32 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : إذَا أَمَرَ غَيْرَهُ يُحْسِنُ أَوْ أَحَبَّ مُوَافَقَتَهُ عَلَى ذَلِكَ ؛ أَوْ نَهَى غَيْرَهُ عَنْ شَيْءٍ ؛ فَيَحْتَاجُ أَنْ يُحْسِنَ إلَى ذَلِكَ الْغَيْرِ إحْسَانًا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودُهُ ، مِنْ حُصُولِ الْمَحْبُوبِ وَانْدِفَاعِ الْمَكْرُوهِ ؛ فَإِنَّ النُّفُوسَ لَا تَصْبِرُ عَلَى الْمُرِّ إلَّا بِنَوْعِ مِنْ الْحُلْوِ ؛ لَا يُمْكِنُ غَيْرُ ذَلِكَ ؛ وَلِهَذَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِتَأْلِيفِ الْقُلُوبِ ؛ حَتَّى جَعَلَ لِلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ نَصِيبًا فِي الصَّدَقَاتِ ... ( مجموع الفتاوى : 28 / 153 ، 154 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 3:38 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : إِنَّ أَسْرَ الْقَلْبِ أَعْظَمُ مِنْ أَسْرِ الْبَدَنِ ، وَاسْتِعْبَادَ الْقَلْبِ أَعْظَمُ مِنْ اسْتِعْبَادِ الْبَدَنِ ؛ فَإِنَّ مَنْ اُسْتُعْبِدَ بَدَنُهُ وَاسْتُرِقَّ لَا يُبَالِي إذَا كَانَ قَلْبُهُ مُسْتَرِيحًا مِنْ ذَلِكَ مُطْمَئِنًّا ، بَلْ يُمْكِنُهُ الِاحْتِيَالُ فِي الْخَلَاصِ ؛ وَأَمَّا إذَا كَانَ الْقَلْبُ - الَّذِي هُوَ الْمَلِكُ - رَقِيقًا مُسْتَعْبَدًا مُتَيَّمًا لِغَيْرِ اللَّهِ ، فَهَذَا هُوَ الذُّلُّ وَالْأَسْرُ الْمَحْضُ ، وَالْعُبُودِيَّةُ لِمَا اسْتَعْبَدَ الْقَلْبَ ؛ وَعُبُودِيَّةُ الْقَلْبِ وَأَسْرُهُ هِيَ الَّتِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ ؛ فَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَوْ أَسَرَهُ كَافِرٌ ، أَوْ اسْتَرَقَّهُ فَاجِرٌ بِغَيْرِ حَقٍّ ، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ قَائِمًا بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ الْوَاجِبَاتِ ؛ وَمَنْ اُسْتُعْبِدَ بِحَقِّ إذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ لَهُ أَجْرَانِ ، وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى التَّكَلُّمِ بِالْكُفْرِ فَتَكَلَّمَ بِهِ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ ؛ وَأَمَّا مَنْ اسْتُعْبِدَ قَلْبَهُ فَصَارَ عَبْدًا لِغَيْرِ اللَّهِ ، فَهَذَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ فِي الظَّاهِرِ مَلِكَ النَّاسِ ؛ فَالْحُرِّيَّةُ حُرِّيَّةُ الْقَلْبِ ، وَالْعُبُودِيَّةُ عُبُودِيَّةُ الْقَلْبِ ... ( مجموع الفتاوى : 10 / 186 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 3:40 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : مَنْ اسْتَعْبَدَ قَلْبَهُ صُورَةً مُحَرَّمَةً ( امْرَأَةً أَوْ صَبِيًّا ) فَهَذَا هُوَ الْعَذَابُ الَّذِي لَا يدَان فِيهِ ؛ وَهَؤُلَاءِ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ عَذَابًا وَأَقَلِّهِمْ ثَوَابًا ؛ فَإِنَّ الْعَاشِقَ لِصُورَةِ إذَا بَقِيَ قَلْبُهُ مُتَعَلِّقًا بِهَا مُسْتَعْبَدًا لَهَا ، اجْتَمَعَ لَهُ مِنْ أَنْوَاعِ الشَّرِّ وَالْفَسَادِ مَا لَا يُحْصِيهِ إلَّا رَبُّ الْعِبَادِ ، وَلَوْ سَلِمَ مِنْ فِعْلِ الْفَاحِشَةِ الْكُبْرَى فَدَوَامُ تَعَلُّقِ الْقَلْبِ بِهَا بِلَا فِعْلِ الْفَاحِشَةِ ، أَشَدُّ ضَرَرًا عَلَيْهِ مِمَّنْ يَفْعَلُ ذَنْبًا ثُمَّ يَتُوبُ مِنْهُ وَيَزُولُ أَثَرُهُ مِنْ قَلْبِهِ ؛ وَهَؤُلَاءِ يُشَبَّهُونَ بِالسُّكَارَى وَالْمَجَانِينِ . كَمَا قِيلَ :
سكران سُكْرُ هَوًى وَسُكْرُ مُدَامَةٍ ... وَمَتَى إفَاقَةُ مَنْ بِهِ سكران
وَقِيلَ :
قَالُوا جُنِنْتَ بِمَنْ تَهْوَى فَقُلْتُ لَهُمْ ... الْعِشْقُ أَعْظَمُ مِمَّا بِالْمَجَانِينِ
الْعِشْقُ لَا يَسْتَفِيقُ الدَّهْرَ صَاحِبُهُ ... وَإِنَّمَا يُصْرَعُ الْمَجْنُونُ فِي الْحِينِ
وَمِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ هَذَا الْبَلَاءِ إعْرَاضُ الْقَلْبِ عَنْ اللَّهِ ؛ فَإِنَّ الْقَلْبَ إذَا ذَاقَ طَعْمَ عِبَادَةِ اللَّهِ وَالْإِخْلَاصِ لَهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ قَطُّ أَحْلَى مِنْ ذَلِكَ ، وَلَا أَلَذَّ وَلَا أَطْيَبَ ، وَالْإِنْسَانُ لَا يَتْرُكُ مَحْبُوبًا إلَّا بِمَحْبُوبِ آخَرَ يَكُونُ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْهُ ، أَوْ خَوْفًا مِنْ مَكْرُوهٍ ؛ فَالْحُبُّ الْفَاسِدُ إنَّمَا يَنْصَرِفُ الْقَلْبُ عَنْهُ بِالْحُبِّ الصَّالِحِ ؛ أَوْ بِالْخَوْفِ مِنْ الضَّرَرِ .... ( مجموع الفتاوى : 10 / 186 ، 187)

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 3:41 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : الْغَضَّ فِي الصَّوْتِ وَالْبَصَرِ جِمَاعُ مَا يَدْخُلُ إلَى الْقَلْبِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ ، فَبِالسَّمْعِ يَدْخُلُ الْقَلْبُ ، وَبِالصَّوْتِ يَخْرُجُ مِنْهُ ؛ كَمَا جَمَعَ الْعُضْوَيْنِ فِي قَوْلِهِ : ] أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ . وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ [ فَبِالْعَيْنِ وَالنَّظَرِ يَعْرِفُ الْقَلْبُ الْأُمُورَ ، وَاللِّسَانُ وَالصَّوْتُ يُخْرِجَانِ مِنْ عِنْدِ الْقَلْبِ الْأُمُورَ ؛ هَذَا رَائِدُ الْقَلْبِ وَصَاحِبُ خَبَرِهِ وَجَاسُوسِهِ ، وَهَذَا تَرْجُمَانُهُ .... ( مجموع الفتاوى : 15 / 383 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 3:42 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : وَأَمَّا ( الْحُزْنُ ) فَلَمْ يَأْمُرْ اللَّهُ بِهِ وَلَا رَسُولُهُ ، بَلْ قَدْ نَهَى عَنْهُ فِي مَوَاضِعَ ، وَإِنْ تَعَلَّقَ بِأَمْرِ الدِّينِ ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، وَقَوْلُهُ : وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ، وَقَوْلُهُ : إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنَا ، وَقَوْلُهُ : وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ ، وَقَوْلُهُ : لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ... وَأَمْثَالُ ذَلِكَ كَثِيرٌ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَجْلِبُ مَنْفَعَةً ، وَلَا يَدْفَعُ مَضَرَّةً ، فَلَا فَائِدَةَ فِيهِ ؛ وَمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ لَا يَأْمُرُ اللَّهُ بِهِ ، نَعَمْ ! لَا يَأْثَمُ صَاحِبُهُ إذَا لَمْ يَقْتَرِنْ بِحُزْنِهِ مُحَرَّمٌ ، كَمَا يَحْزَنُ عَلَى الْمَصَائِبِ ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ e : " إنَّ اللَّهَ لَا يُؤَاخِذُ عَلَى دَمْعِ الْعَيْنِ ، وَلَا عَلَى حُزْنِ الْقَلْبِ ، وَلَكِنْ يُؤَاخِذُ عَلَى هَذَا ، أَوْ يَرْحَمُ " وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلَى لِسَانِهِ ... ( مجموع الفتاوى : 10 / 16

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 3:44 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : وَجَعَلَ ( الْإِمَامَةَ فِي الدِّينِ ) مَوْرُوثَةً عَنْ الصَّبْرِ وَالْيَقِينِ بِقَوْلِهِ : ] وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ [ ، فَإِنَّ الدِّينَ كُلَّهُ عِلْمٌ بِالْحَقِّ ، وَعَمَلٌ بِهِ ؛ وَالْعَمَلُ بِهِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الصَّبْرِ ، بَلْ وَطَلَبُ عِلْمِهِ يَحْتَاجُ إلَى الصَّبْرِ ، كَمَا قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ ، فَإِنَّ طَلَبَهُ لِلَّهِ عِبَادَةٌ ، وَمَعْرِفَتَهُ خَشْيَةٌ ، وَالْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ ، وَتَعْلِيمَهُ لِمَنْ لَا يَعْلَمُهُ صَدَقَةٌ ، وَمُذَاكَرَتَهُ تَسْبِيحٌ ؛ بِهِ يُعْرَفُ اللَّهُ وَيُعْبَدُ ، وَبِهِ يُمَجَّدُ اللَّهُ وَيُوَحَّدُ ، يَرْفَعُ اللَّهُ بِالْعِلْمِ أَقْوَامًا يَجْعَلُهُمْ لِلنَّاسِ قَادَةً وَأَئِمَّةً ، يَهْتَدُونَ بِهِمْ ، وَيَنْتَهُونَ إلَى رَأْيِهِمْ .ا.هـ . فَجَعَلَ الْبَحْثَ عَنْ الْعِلْمِ مِنْ الْجِهَادِ ؛ وَلَا بُدَّ فِي الْجِهَادِ مِنْ الصَّبْرِ ... ( مجموع الفتاوى : 10 / 39 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 3:48 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : النُّصُوصُ فِي فَضَائِلِ الْجِهَادِ وَأَهْلِهِ كَثِيرَةٌ ؛ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ أَفْضَلُ مَا تَطَوَّعَ بِهِ الْعَبْدُ ، وَالْجِهَادُ دَلِيلُ الْمَحَبَّةِ الْكَامِلَةِ ؛ قَالَ تَعَالَى : قُلْ إنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ الْآيَةَ . وَقَالَ تَعَالَى فِي صِفَةِ الْمُحِبِّينَ الْمَحْبُوبِينَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةً عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ فَوَصَفَ الْمَحْبُوبِينَ الْمُحِبِّينَ بِأَنَّهُمْ أَذِلَّةٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ وَأَنَّهُمْ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، فَإِنَّ الْمَحَبَّةَ مُسْتَلْزِمَةٌ لِلْجِهَادِ ؛ لِأَنَّ الْمُحِبَّ يُحِبُّ مَا يُحِبُّ مَحْبُوبُهُ ، وَيُبْغِضُ مَا يُبْغِضُ مَحْبُوبُهُ ، وَيُوَالِي مَنْ يُوَالِيهِ ، وَيُعَادِي مَنْ يُعَادِيهِ ؛ وَيَرْضَى لِرِضَاهُ ، وَيَغْضَبُ لِغَضَبِهِ ، وَيَأْمُرُ بِمَا يَأْمُرُ بِهِ ، وَيَنْهَى عَمَّا يَنْهَى عَنْهُ ، فَهُوَ مُوَافِقٌ لَهُ فِي ذَلِكَ ؛ وَهَؤُلَاءِ هُمْ الَّذِينَ يَرْضَى الرَّبُّ لِرِضَاهُمْ ، وَيَغْضَبُ لِغَضَبِهِمْ ، إذْ هُمْ إنَّمَا يَرْضَوْنَ لِرِضَاهُ ، وَيَغْضَبُونَ لِمَا يَغْضَبُ لَهُ .... ( مجموع الفتاوى : 10 / 57 ، 58 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 3:52 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : قَالَ بَعْضُهُمْ : مَنْ عَبَدَ اللَّهَ بِالْحُبِّ وَحْدَهُ ، فَهُوَ زِنْدِيقٌ ؛ وَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ بِالْخَوْفِ وَحْدَهُ ، فَهُوَ حروري ؛ وَمَنْ عَبْدَهُ بِالرَّجَاءِ ، وَحْدَهُ فَهُوَ مُرْجِئٌ ؛ وَمَنْ عَبَدَهُ بِالْحُبِّ وَالْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ مُوَحِّدٌ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحُبَّ الْمُجَرَّدَ تَنْبَسِطُ النُّفُوسُ فِيهِ حَتَّى تَتَوَسَّعَ فِي أَهْوَائِهَا ، إذَا لَمْ يَزَعْهَا وَازِعُ الْخَشْيَةِ لِلَّهِ ، حَتَّى قَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى : ] نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ [ وَيُوجَدُ فِي مُدَّعِي الْمَحَبَّةِ مِنْ مُخَالَفَةِ الشَّرِيعَةِ مَا لَا يُوجَدُ فِي أَهْلِ الْخَشْيَةِ وَلِهَذَا قَرَنَ الْخَشْيَةَ بِهَا فِي قَوْلِهِ : ] هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ . مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ . ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 5 من اصل 8 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8  الصفحة التالية

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى