اسماء الله الحسنى

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أيقونة اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف محبة الرحمن في الأحد فبراير 19, 2017 12:56 pm

                              
 
اسم الله تعالى " الباطن " ثبت في القرآن :

قال تعالى : ( هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) 
 والسنَّة :

وعَنْ سُهَيْلٍ قَالَ : كَانَ أَبُو صَالِحٍ يَأْمُرُنَا إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ يَقُولُ :
 ( اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّ الأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَىْءٍ فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ 
أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَىْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَىْءٌ وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَىْءٌ
 وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَىْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَىْءٌ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ
وَكَانَ يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .

وأما معنى اسم الله " الباطن:
 فخير تفسير له ما فسَّره به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله 
( وأنت الباطن فليس دونك شيء )
 ومعناه : العالِم ببواطن خلقه ، القريب منهم ، المحيط بهم ، لا تخفى عليه منهم خافية 
 فهو تعالى قريب من عموم خلقه بالعلم ، والقدرة ، والإحاطة ، وقريب من خصوص أوليائه بالنصرة والتأييد .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين  رحمه الله :
قوله : ( وأنت الباطن فليس دونك شيء ) :
 المعنى : ليس دون الله شيء ، لا أحد يدبر دون الله ، ولا أحد ينفرد بشيء دون الله 
 ولا أحد يخفى على الله ، كل شيء فالله محيط به 
 ولهذا قال : ( ليس دونك شيء ) يعني : لا يحول دونك شيء ، ولا يمنع دونك شيء ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ، وهكذا .

_________________
ربما.....

محبة الرحمن

عدد المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 02/01/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف خديجة في الأحد فبراير 19, 2017 5:54 pm

بـــــــــــــــارك الله فيك يا محبة الرحمن 
عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
 " إن لله تسعة وتسعين اسمًا, مائة إلا واحدًا, من أحصاها كُلَّها دخل الجنة "
avatar
خديجة

عدد المساهمات : 2025
تاريخ التسجيل : 09/01/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف أم حسن في الإثنين فبراير 20, 2017 12:05 am

بارك الله فيك أختي وجعله في ميزان حسناتك 
لي عودة بإذن الله
avatar
أم حسن

عدد المساهمات : 1655
تاريخ التسجيل : 20/04/2016
العمر : 40

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف أم حسن في الإثنين فبراير 20, 2017 4:03 am

اسم الله الرحيم
أختي محبة الرحمن أتمنى أن تقبلي مداخلتي في موضوعك جزاك الله كل خير 

بسم الله الرحيم ورد في القرآن الكريم وفي السنة الصحيحة، ورد مطلقاً أي غير مضاف، ومعرفاً بأل، ومنوناً، واسم الله الرحيم اقترن مع اسم الله الرحمن في ستة مواضع في القرآن الكريم.


ومن شواهد الرحمة :

السكينة التي يجدها المؤمنون في معية ربهم فما دام المؤمن مع الله فإن رحمة الله وعنايته تصحبه ، ولو كان في غار مظلم موحش فالفتية أصحاب الكهف سألوا ربهم أن يصيبهم برحمته { إذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً}، { فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً } . فإذا الغار الموحش المظلم يغدو فسيحاً مضيئاً ، وإذا الكهف الكئيب يصبح مع العيش طيباً سعيداً !إنها رحمات الله سبحانه ونفحاته تهون تلك الوحشة ، وتفسح ذلكم الضيق .
منقول من صيد الفوائد


ماجد بن أحمد الصغير
avatar
أم حسن

عدد المساهمات : 1655
تاريخ التسجيل : 20/04/2016
العمر : 40

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف أم حسن في الإثنين فبراير 20, 2017 4:06 am

ورد في القرآن والسنة مطلقا معرفًا ومنونًا ، واسم الله الرحيم اقترن باسمه الرحمن في ستة مواضع من القرآن ، وغالبا ما يقترن اسم الله الرحيم بالتواب والغفور والرؤوف والودود والعزيز ، وذلك لأن الرحمة التي دل عليها الرحيم رحمة خاصة تلحق المؤمنين ، فالله عز وجل رحمته التي دل عليها اسمه الرحمن شملت الخلائق في الدنيا ، مؤمنهم وكافرهم وبرهم وفاجرهم ، لكنه في الآخرة رحيم بالمؤمنين فقط . 
avatar
أم حسن

عدد المساهمات : 1655
تاريخ التسجيل : 20/04/2016
العمر : 40

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف محبة الرحمن في الإثنين فبراير 20, 2017 10:18 pm


_________________
ربما.....

محبة الرحمن

عدد المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 02/01/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف محبة الرحمن في الإثنين فبراير 20, 2017 10:21 pm

بارك الله فيك اختي الغاليه ام حسن
جعل الله مشاركتك في ميزان حسناتك 
سبحان الله العظيم 
سبحان الله وبحمده 
كنت أتساءل أي من أسماء الله الحسنى اختاره 
فسخرك الله لنشر هذا الاسم
أسأل الله أن نكون من المؤمنين الذين تشملهم رحمته
انه ولي ذلك والقادر عليه

_________________
ربما.....

محبة الرحمن

عدد المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 02/01/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف أم حسن في الإثنين فبراير 20, 2017 10:38 pm

محبة الرحمن كتب:بارك الله فيك اختي الغاليه ام حسن
جعل الله مشاركتك في ميزان حسناتك 
سبحان الله العظيم 
سبحان الله وبحمده 
كنت أتساءل أي من أسماء الله الحسنى اختاره 
فسخرك الله لنشر هذا الاسم
أسأل الله أن نكون من المؤمنين الذين تشملهم رحمته
انه ولي ذلك والقادر عليه
اللهم آمين ياغاليه
avatar
أم حسن

عدد المساهمات : 1655
تاريخ التسجيل : 20/04/2016
العمر : 40

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف أم حسن في الثلاثاء فبراير 21, 2017 9:28 pm


اسم الله الجبار


الأول: جبر القوة، فهو سبحانه وتعالى الجبار الذي يقهر الجبابرة ويغلبهم بجبروته وعظمته، فكل جبار وإن عظم فهو تحت قهر الله عز وجل وجبروته وفي يده وقبضته.




hلثاني: جبر الرحمة، فإنه سبحانه يجبر الضعيف بالغنى والقوة، ويجبر الكسير بالسلامة، ويجبر المنكسرة قلوبهم بإزالة كسرها، وإحلال الفرج والطمأنينة فيها، وما يحصل لهم من الثواب والعاقبة الحميدة إذا صبروا على ذلك من أجله.




الثالث: جبر العلو فإنه سبحانه فوق خلقه عال عليهم، وهو مع علوه عليهم قريب منهم يسمع أقوالهم، ويرى أفعالهم، ويعلم ما توسوس به نفوسهم، قال ابن القيمفي النونية في معنى الجبار:




وكذلك الجبار من أوصافه




والجبر في أوصافه قسمان




جبر الضعيف وكل قلب قد غدا




ذا كسرة فالجبر منه دان




والثانِ جبر القهر بالعز الذي




لا ينبغي لسواه من إنسان




وله مسمى ثالث وهو العلو




فليس يدنو منه من إنسان




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 


مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الأول - باب الأسماء والصفات.
avatar
أم حسن

عدد المساهمات : 1655
تاريخ التسجيل : 20/04/2016
العمر : 40

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف خديجة في الأربعاء فبراير 22, 2017 6:39 am

شرح اسم الجبار سبحانه وتعالى


وروده في كتاب الله:
ورد اسم الجبار في القرآن في موضع واحد، وهو الموضع الذي جُمعت فيه عدد من الأسماء في أواخر سورة الحشر:{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ }[1].
وروده في السنة:
ورد في السنة (اسمًا) في أدلة كثيرة، منها ما رواه البخاري من حديث أبي سعيد الخدري أنَ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ )) [2].
وورد أيضاً عند مسلم من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنه قال: رأيت الرسول -صلى الله عليه وسلم- على المنبر وهو يقول : ((يَأْخُذُ الْجَبَّارُ عَزَّ وَجَلَّ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدَيْهِ))[3].
و ورد في السُّنة فيما رواه أبوا داوود وصححه الألباني رحمه الله من حديث عوف ابن مالك رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول في ركوعه : ((سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ))[4]. ذي الجبروت يعني صاحب الجبروت، هنا سيكون مصدراً.
أما وروده (فعلاً) فقد كان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول بين السجدتين: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاجْبُرْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي))[5] لفظ (اجبرني) ظهر هنا فعلاً من اسم الجبار، ونحن نقول هذا الدعاء، وفي المصاب أيضا نقول: (نسأل الله أن يجبرك في مصابك) فما معناه؟ الجبار يأخذ في أذهاننا معنى العظمة، ولكن هذا واجه واحد فقط للمعنى.


والمراد بالجبار فِعلاً:
1.     بمعنى الإصلاح (جبر الكسر).
2.     وبمعنى قهر الخلائق على مشيئته.
avatar
خديجة

عدد المساهمات : 2025
تاريخ التسجيل : 09/01/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف محبة الرحمن في الأربعاء فبراير 22, 2017 6:59 am

جزاكما الله خيرا اختاي الحبيبتين
أم حسن
خديجة
****
اعتذر بالأمس لم اتمكن من فتح المواضيع وقراءتها
ظننت الأمر ضعف في الانترنت
اليوم استخدم البروكسي

_________________
ربما.....

محبة الرحمن

عدد المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 02/01/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف خديجة في السبت فبراير 25, 2017 6:34 pm

أم حسن أسم الله الجبار 


http://forsan.forumaroc.net/t1067-topic#7324
avatar
خديجة

عدد المساهمات : 2025
تاريخ التسجيل : 09/01/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف محبة الرحمن في السبت فبراير 25, 2017 9:35 pm



هذا الاسم ورد في كثير من النصوص القرآنية كما في قوله تعالى:

﴿ قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ سورة سبأ
 وفي قوله تعالى:
﴿ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾  سورة فصلت 
 وقد ورد مقيداً في آيات كثيرة كما في قوله تعالى:
﴿ لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً




ورود اسم الله الشهيد في السنة النبوية 
ورد هذا الاسم بالسنة الصحيحة، في صحيح البخاري ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنه مرفوعاً 
يقول عليه الصلاة والسلام في حديث طويل:
(( ألا وإنه سَيُجاءُ برجال من أُمتي ـ دققوا الحقيقة المرة أفضل ألف مرة من الوهم المريح ـ فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا ربِّ أصحابي، فيقول: إنَّك لا تدري ما أحدثوا بعدَك، فأقول كما قال العبد الصالح : وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ قال: فيقال لي: إنَّهم لم يزالوا مرْتَدِّينَ على أعقابِهِمْ منذ فارقتَهم ))

 يعني وضع العالم الإسلامي في آخر الزمان لا يرضي النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( أَصْحَابِي، أَصْحَابِي، فَقِيلَ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، قَالَ: فَأَقُولُ: بُعْدًا، بُعْدًا، أَوْ قَالَ: سُحْقًا، سُحْقًا لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي ))

_________________
ربما.....

محبة الرحمن

عدد المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 02/01/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف محبة الرحمن في السبت فبراير 25, 2017 9:42 pm

الشهيد : هو الأمين في شهادته 
 وقيل : هو الذي لا يغيب عن علمه شيء ، والشهيد الحاضر ، وهو أيضاً الذي يشهد على الخلق يوم القيامة ، وهو سبحانه قد دلّ على توحيده بجميع ما خلق .
والشهيد ، والخبير ، والعليم :
 كلها ترجع إلى العلم فالأول يرجع إلى الأمور الظاهرة ، والثاني إلى الأمور الباطنة ، والثالث يشملهما .
والله عز وجل لما كانت الأشياء لا تخفى عليه كان شاهداً وشهيداً ، أي عالماً بها وبحقائقها علم المشاهد لها لأنه لا تخفى عليه خافية .
كما أنه سبحانه الشاهد للمظلوم الذي لا شاهد له ، ولا ناصر على الظالم المعتدي الذي لا مانع له في الدنيا لينتصف له منه .
وهو سبحانه المطلع على جميع الأشياء سمع جميع الأصوات خفيها وجليها ، وأبصر جميع الموجودات دقيقها وجليلها ، صغيرها وكبيرها ، أحاط علمه بكل شيء وهو سبحانه الذي شهد لعباده وعلى عباده بما عملوه .

_________________
ربما.....

محبة الرحمن

عدد المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 02/01/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف محبة الرحمن في السبت فبراير 25, 2017 9:45 pm


_________________
ربما.....

محبة الرحمن

عدد المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 02/01/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف خديجة في الأحد فبراير 26, 2017 4:02 am

الفرق بين اسماء الله وصفاته الحسنى

" أسمـاء الله " كل ما دل على ذات الله مع صفات الكمال القائمة به ؛ مثل : القادر ، العليم ، الحكيم ، السميع ، البصير 
 فإن هذه الأسماء دلَّت على ذات الله ، وعلى ما قام بها من العلم والحكمة والسمع والبصر 
" أما الصفات"  فهي نعوت الكمـال القائمة بالذات ؛ كالعلم والحكمة والسمع والبصر 
 فالاسم دل على أمرين ، والصفة دلت على أمر واحد ، ويقال : الاسم متضمن للصفة ، والصفة مستلزمة للاسم "

1- ألأ سماءيشتق منها صفات مثل( الرحمن) يشتق منها ( الرحمة) 
أ ما الصفات فلا يشتق منها اسماء: مثل صفة ( الاستواء) فلا يقال من أسماء الله ( المستوي) 

2- أن أسماء الله لا تشتق من أ فعاله . فمن أ أفعاله عز وجل ( الغضب) فلا يقال من أسماء الله ( الغاضب) 
أما صفاته فإنها تشتق من أفعاله: فتثبت صفة ( الغضب) لأن من أفعال الله أنه يغضب , 

3- أن أسماء الله وصفاته تشترك في جواز ( الاستعاذة) و( الحلف) بها , لكن تختلف في ( التعبيد ) وفي ( الدعاء) فيتعبد الله بأ سمائه ولا يتعبد بصفاته . مثل ( عبد الكريم) ولا يجوز ( عبد الكرم) كما أنه يدعى الله عزوجل بأسما ئه ( يا كريم) ولا يجوز( ياكرم الله)
 
avatar
خديجة

عدد المساهمات : 2025
تاريخ التسجيل : 09/01/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف محبة الرحمن في الثلاثاء فبراير 28, 2017 9:31 am

اسم الله الماجد 






اسم ( الماجد ) جاء ذكره في حديث الترمذي – المشهور في سرد أسماء الله – من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وفيه
 : ( إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً غَيْرَ وَاحِدٍ ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ – وذكر منها - الْوَاجِدُ الْمَاجِدُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ الْقَادِرُ .. ) الحديث .
وجاء – أيضا – من حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال – في الحديث القدسي - :
 ( ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ أَفْعَلُ مَا أُرِيدُ ، عَطَائِي كَلَامٌ وَعَذَابِي كَلَامٌ إِنَّمَا أَمْرِي لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتُهُ أَنْ أَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) .




***


[rtl]وتقول د·آمال يس -استاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر:[/rtl]


[rtl] ''الماجد'' اسم من أسماء الله الجمالية والتي تشير الى معاني العطاء والرحمة والعفو والمغفرة·[/rtl]


[rtl] والماجد مشتق من المجد وهو اللانهاية في الكرم والفضل والسخاء والعطاء·[/rtl]


[rtl] وكل هذا لله تعالى بلا حدود· فالله تعالى يعطي العبد بلا حساب ويمنح الرحمة لمن يشاء ويهب الملك لمن يشاء ويعز من يشاء·[/rtl]


[rtl] واسم الله الماجد له هذه المعاني كلها·[/rtl]


[rtl] وقد ورد هذا الاسم في السنة النبوية باللفظ، وورد في القرآن الكريم بالمعنى فيقول الله سبحانه وتعالى مخاطباً رسوله:[/rtl]


[rtl] (ووجدك عائلا فأغنى) أي وجدك فقيراً لا مال لك فأغناك بخديجة -رضي الله عنها·[/rtl]


[rtl] وقيل: أرضاك بما أعطاك من الرزق·[/rtl]
[rtl] وقيل: قنّعك بالرزق· وقال الله تعالى ايضا: (إنك حميد مجيد)[/rtl]


[rtl] ومن ثم فإن الماجد يدل على الهبة والعطية، فالله تعالى ماجد له من المجد والكرم والرزق والعفو والمغفرة والرحمة ما يكفي كل مخلوقاته من بداية الخلق وإلى ما لا نهاية، بل يزيد على هذا كله لأنه الله تعالى الماجد، وهو وحده الذي يملك الكرم والفضل[/rtl]


[rtl] واذا كان للإنسان شيء في ذلك فهو ناقص يسير، كما ان الله تعالى هو مانحه للانسان لأنه وحده الماجد المطلق والرزاق المطلق والرحيم المطلق·[/rtl]


[rtl] كما أن الانسان يمنح من شيء، أما الله -تعالى جل شأنه- فإنه يمنح من لا شيء، فسبحانه تنزه عن كل شيء، وتفرد بصفات الجلال والجمال على سبيل الاطلاق[/rtl]


[rtl]والماجد هو الكريم المفضال، وهو الله تعالى وحده، ومجده ظاهر في خلقه وظاهر في عظمته[/rtl]
[rtl] وقد قال بعض العلماء: إن الماجد مصدر كل موجود، فهو الماجد الواجد لكل ما في الكون وما وراء الكون وما فوق الكون، فالوجود نعمة مقترنة بمجد الماجد[/rtl]

_________________
ربما.....

محبة الرحمن

عدد المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 02/01/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف محبة الرحمن في الخميس مارس 02, 2017 8:53 am

اسم الله الخبير




قال السعدي:
«العليم الخبير وهو الذي أحاط  علمِه بالظواهر والبواطن، والإسرار والإعلان، وبالواجبات والمستحيلات والممكنات وبالعالم العلوي والسفلي، وبالماضي والحاضر والمستقبل، فلا يخفى عليه شيء من الأشياء»
قال الغزالي:
«الخبير هو الذي لا تعزب عنه  الأخبار الباطنة ولا يجري في الملك والملكوت شيء ولا يتحرك ذرة ولا يسكن ولا يضطرب نفس ولا يطمئن إلا ويكون عنده خبره.
 وهو بمعنى العليم، لكن العليم إذا أضيف إلى الخفايا الباطنة سمي خبرة وسمي صاحبها خبيرًا»
قال ابن القيم:
«الخبير: الذي انتهى علمه إلى الإحاطة ببواطن الأشياء وخفاياها كما أحاط بظواهرها.»
قال ابن عاشور:
«والخبير: العالم بدقائق الأمور المعقولة والمحسوسة والظاهرة والخفية»
قال الخطابي:
«هو العالم بكنه الشّيء، المطّلع على حقيقته»
قال أبو هلال العسكري:
«الفرق بين العلم والخُبر: أنّ الخبر هو العلم بكنه المعلومات على حقائقها، ففيه معنى زائد على العلم»

_________________
ربما.....

محبة الرحمن

عدد المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 02/01/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف محبة الرحمن في الأحد مارس 05, 2017 2:10 pm

        اسم الله القدير
 
صيغة مبالغة على وزن فعيل، ومعناه: التام القدرة، لا يُلابس قدرته عجز بوجه.
 
ورد اسم الله القدير في القرآن الكريم 45 مرة
[2] منها:
قال تعالى:  يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ   سورة البقرة:20
 
قال تعالى:  مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ   سورة البقرة:106
 
قال تعالى:  وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا   سورة الأحزاب:27
 
قال تعالى:  أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ  سورة الأحقاف:33
 
في السنة النبوية
 
عن المغيرة بن شعبة:
«أنَّ رسولَ اللهِ  كان إذا فرغ من الصلاةِ وسلَّمَ، قال: 
"لا إله إلا الله وحده لا شريك له. له الملكُ وله الحمدُ وهو على كل شيءٍ قديرٌ. اللهمَّ لا مانعَ لما أعطيتَ. ولا مُعطيَ لما منعتَ. ولا ينفعُ ذا الجدِّ منك الجَدُّ"»
 
عن عبد الله بن عمر:
 «كان النبيُّ  إذا قَفَل  من الحجِّ أو العُمرَةِ - ولا أعلَمُهُ إلا قال الغَزْوِ - يقولُ:
 كُلَّما أوفَى علَى ثَنيَّةٍ أو فَدْفَدٍ كبَّرَ ثلاثًا، ثم قال: لا إلهَ إلا اللَّهُ، وحدَهُ لا شَريك لَه، له المُلكُ وله الحمد، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قديرٌ. آيبونَ تائِبونَ عابِدونَ ساجِدونَ لرَبِّنا حَامِدونَ. صدَق اللَّهُ وعْدَه، ونصَر عبدَه، وهَزَم الأحزابَ وحدَه»
 
عن أبي موسى الأشعري:
«عن النبيِّ : أنه كان يدعو بهذا الدعاءِ :
 "ربِّ اغفِرْ لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري كلِّه، وما أنت أعلَمُ به مني . اللهم اغفِرْ لي خطاياي، وعمدي وجهلي وهَزلي، وكلُّ ذلك عِندي . اللهم اغفِرْ لي ما قدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وما أسرَرْتُ وما أعلَنْتُ، أنت المقدِّمُ وأنت المؤخِّرُ، وأنت على كلِّ شيءٍ قديرٌ
 
قال السعدي:[6] 
«(القدير) كامل القدرة، بقدرته  أوجد الموجودات، وبقدرته دبرها، وبقدرته سواها وأحكمها، وبقدرته يحيي ويميت، ويبعث العباد للجزاء، ويجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، الذي إذا أراد شيئاً قال له: كن، فيكون، وبقدرته يقلب القلوب ويصرفها على ما يشاء ويريد»
 
قال الحليمي:
 «(القدير) وهو: التام القدرة، لا يُلابس قدرته عجز بوجه»
 
قال الطبري:
« يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ   سورة البقرة:20: 
وإنما وصف الله نفسه –جل ذكره- بالقدرة على كل شيء في هذا الموضع، لأنه حذر المنافقين بأسه وسطوته، وأخبرهم أنه بهم محيط، وعلى إذهاب أسماعهم وأبصارهم قدير
 ثم قال: فاتقوني أيها المنافقون، واحذروا خداعي وخداع رسولي وأهل الإيمان بي، لا أحل بكم نقمتي، فإني على ذلك وعلى غيره من الأشياء قدير.
 
ومعنى (قدير): قادر، كما معنى (عليم): عالم، على ما وصفت فيما تقدم من نظائره من زيادة معنى (فعيل) على فاعل في المدح والذم»
قال ابن منده: «ومن أسماء الله عز وجل :القدير والقادر والمقتدر»
 
قال ابن عثيمين:
 «فالقادر اسم، والقديراسم، والمقتدر اسم، مع أنها كلها مشتقة من صفة واحدة، لأن بعضها يزيد بخصوصية عن الآخر»
 
قال ابن القيم:
 
وهو القدير وليس  يعجزه إذا
 
ما رام شيئاً قط ذو سلطان

محبة الرحمن

عدد المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 02/01/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف محبة الرحمن في الإثنين مارس 20, 2017 10:29 pm


ورد اسمه سبحانه (السلام) في القرآن مرة واحدة وذلك في قوله تعالى
(هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ)
وورد كذلك في السنة النبوية:
 وذلك في الدعاء المأثور بعد كل صلاة:
« اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ ، ومِنكَ السَّلامُ ، تباركْتَ يَاذا الجلالِ والإكرام »
      وكذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: "فإن الله هو السلام"     
   معنى اسمه سبحانه (السلام):
السلام والسلامة: البراءة
 وتسلم منه: تبرأ
 قال ابن العربي: السلامة العافية
أما معناه في حق الله تعالى:
فيقول الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى:
 (السلام): أي من جميع العيوب والنقائص لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله».
وقال البيهقي: (السلام):
 هو الذي سلم من كل عيب، وبرئ من كل آفة، وهذه صفة يستحقها بذاته.
ويقول الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - عن معنى اسمه سبحانه (السلام): «وأما السلام الذي هو اسم من أسماء الله ففيه قولان:
أحدهما:
 أنه كذلك اسم مصدر، وإطلاقه عليه كإطلاق العدل عليه. والمعنى: أنه ذو السلام، وذو العدل على حذف المضاف.
والثاني:
 أن المصدر بمعنى الفاعل هنا أي: السالم. كما سميت ليلة القدر سلامًا أي: سالمة من كل شر، بل هي خير لا شر فيها»


فهو السلام من الصاحبة والولد، والسلام من الكفء والنظير، والسَّمِيِّ والمماثل، والسلام من الشريك، وإذا أنت نظرت إلى أفراد صفات كماله وجدت كل صفة سلامًا مما يضاد كمالَها، فحياته سلام من الموت، ومن السِّنَةِ والنوم، وكذلك قيوميته وقدرته سلام من التعب واللغوب،وعلمه سلام من عزوب شيء عنه، أو عروض نسيان أو حاجة إلى تذكر وتفكر، وإرادته سلام من خروجها عن الحكمة والمصلحة.وكلماته سلام من الكذب والظلم.
 
من خلال ماسبق، نخلص إلى معنيين عظيمين لهذا الاسم الكريم:
 
الأول:
 السلامة والبراءة من كل عيب ونقص في ذاته سبحانه أو أفعاله أو أسمائه وصفاته.
 
الثاني:
 أنه سبحانه مصدر السلام والأمن، وكل من ابتغى السلامة عند غيره سبحانه فلن يجدها، وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (اللَّهم أنت السلام ومنك السلام) . ولذلك سميت الجنة دار السلام؛ لأن من دخلها سلم من الآفات والشرور والمنغصات والأكدار.
 
اثار الايمان باسمه سبحانه (السلام):
 
1 - الاعتقاد واليقين بأن من أراد الأمن والسلام سواء في نفسه، أو في بيته، أو في مجتمعه فإنه لا يكون إلا في الإيمان بالله - عز وجل - والأنس به، والالتزام بأحكامه وشريعته التي كلها أمن وسلام على الفرد والأسرة والمجتمع، وكلما كان المسلمون أكثر التزامًا بشريعة الله - عز وجل - كانوا أكثر تحصيلاً للسلام والعكس بالعكس. وهذا من موجبات اسمه سبحانه (السلام).
 
2 - محبته سبحانه وتعظيمه وإجلاله، لأنه سبحانه المتصف بصفات الكمال والجلال، والمنزه عن النقائص والعيوب؛ ومن كان هذا وصفه فإن النفوس مجبولة على حبه وتعظيمه، وهذه المحبة تورث حلاوة في القلب، ونورًا في الصدر، وهذا هو النعيم الدنيوي الحقيقي الذي يصغر بجانبه كل نعيم.
 
3 - تنزيهه سبحانه في أقواله وأفعاله وأسمائه وصفاته عن كل نقص وعيب، والتعبد له سبحانه بذلك.
 
4 - سعي المؤمن في إشاعة السلام بين المسلمين بإفشاء السلام، وكف الشر، والسب، والقذف، والعدوان عليهم، قال صلى الله عليه وسلم: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده).
     

محبة الرحمن

عدد المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 02/01/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف أم حسن في الثلاثاء مارس 21, 2017 5:44 am

جزاك الله كل خير أختي
avatar
أم حسن

عدد المساهمات : 1655
تاريخ التسجيل : 20/04/2016
العمر : 40

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف خديجة في الثلاثاء مارس 21, 2017 12:51 pm

جـــــــــــزاك الله خــــــيرا يا محبة الرحمن


من  الآثار الإيمانية لاسم الله السلام
أن الله جل شأنه  هو المسلم على أنبيائه ورسله
 لإيمانهم وإحسانهم وطاعتهم له وتحملهم في سبيله أعظم الشدائد
 فيؤمنهم في الآخرة فلا يخافون ولا يفزعون
قال تعالى {سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ}
وقال {سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ}
وقال {سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ}
وقال تعالى {سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ}
وقال {وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ}

وقال سبحانه قُلِ { الحَمْدُ للهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى}
avatar
خديجة

عدد المساهمات : 2025
تاريخ التسجيل : 09/01/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف محبة الرحمن في السبت أبريل 08, 2017 11:35 pm

ذو العظمة والكبرياء؛ وجلالُ الله عظمتُه، والجلل الأمر العظيم، والجلال مصدر الجليل، ولا يقال (الجلال) إلا لله عزَّ وجَلَّ، والإكرام مصدرُ أكرم؛ " وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ " [الإسراء: 70] .

أَثَرُ الإيمان بالاسم :

- الله – تعالى - مُستحقٌّ أن يُجَلَّ ويُعَظَّمَ ويُكْرَمَ؛ فلا يُجحد ولا يُكفر به .

- حَثَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أُمَّتَه على الإكثار من الدُّعاء بهذا الاسم : «أَلظُّوا بيَا ذَا الجلال والإكرام»(الترمذي)؛ والإلظاظُ في اللغة الملازَمةُ له والمثابَرةُ عليه والإكثارُ منه؛ حتى يستمدَّ القلبُ (جلالَ الله)، ويُقرَّ في النَّفْس تعظيمَه وهيبتَه؛ فيُكرمه الله ببرِّه ونعمه وفضله دنيا وآخرة .

- وروي أيضًا أنَّ الرسولَ صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يدعو : «اللهمَّ إنِّي أَسألكَ بأَنَّ لكَ الحمدَ لا إلَهَ إلا أنتَ المنَّانُ بَديعُ السماوات والأرض يَا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم» فقال صلى الله عليه وسلم : «دعا اللهَ باسمه الأعْظم الذي إذا دُعي به أجَابَ وإذا سُئل به أعطى» (الترمذي) .

- وكان صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا وقال : «اللهمَّ أنتَ السلامُ وَمنكَ السَّلامُ تَباركْتَ يَا ذَا الجلالِ وَالإكرامِ» (مسلم) .

- كَرَّمَ الله – تعالى - خَلْقَه وهو يشركهم في جلاله؛ كما قال صلى الله عليه وسلم : «إنَّ مِنْ إجلال الله إكرامَ ذي الشَّيْبَة المسلم وحامل الْقُرْآن غَيْر الغالي فيه والجافي عنهُ، وإكرام ذي السُّلْطان المقسط»(أبو داود ، حسَّنه الألباني) .

- جلالةُ الله تكسو من يُعَظِّمُها جلالةً ونورًا حتى تجعلَه على منابر من نور يَغْبطه عليها الأنبياء؛ كما قال صلى الله عليه وسلم : «قَالَ اللهُ عز وجلَّ : المتحابُّونَ في جَلالي لَهُمْ مَنَابرُ مِنْ نُور يَغْبطُهُمُ النَّبيُّون والشُّهَداءُ» (الترمذي) ؛

المتحابُّون في جلالي : أي لأجل إجلالي و تعظيمي؛ وهو حُبٌّ في ذات الله وجهته لا يَشُوبه الرِّياءُ والهَوَى .

_________________
ربما.....

محبة الرحمن

عدد المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 02/01/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف أم حسن في الأحد أبريل 09, 2017 3:52 pm

اسم الله العزيز



لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

 ورد هذا الاسم في آيات كثيرة من هذه الآيات، قال الله تعالى على لسان سيدنا عيسى: 


﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)﴾


(سورة المائدة )


 لو أن الإنسان نسي كيف يتم الآية وقال: إن تغفر لهم فإنك أنت الغفور الرحيم، تتناسب هكذا ولكن الآية " وإن تغفر لهم فإنك العزيز الحكيم "، لأن الإنسان مهما علا شأنه، إذا أراد أن يغفر لأحد زلته ربما حوسب، ربما سئل لماذا عفوت عن فلان ؟  لماذا لم تكلفه ؟ لماذا تساهلت معه ؟ لكن الله سبحانه وتعالى إذا غفر فهو العزيز.


﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)﴾


 هذه الآية الأولى، آية أخرى:


﴿وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (37)﴾


(سورة الجاثية )


 آية ثالثة: 


﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (Cool


(سورة المنافقون)


 آية رابعة:


﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180)﴾


(سورة الصافات )


 آية خامسة حينما قال الشيطان:


﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (81)﴾


(سورة ص)


 اسم العزيز ورد في آيات كثيرة جدا، اخترت لكم من بين الآيات الكثيرة هذه الآيات. 
 الآن ما معنى هذا الاسم من حيث اللغة ؟ 
 المعنى الأول: العزيز الذي لا مثيل له، ولا مشابه له، ولا نظير له، مِن فِعلِ عز يعز، تقول: عز الطعام أي أصبح قليلا أصبح نادرا، عز هذا الاختصاص ؛ اختصاص عزيز: أي نادر، خبرة عزيزة أي نادرة، معنى عز يعز أي ندر وجوده أو لا مثيل له ولا مشابه له ولا نظير له، اسم العزيز بهذا المعنى من أسماء التنزيه، الأسماء مصنفة: فهناك اسم تنزيهي وهناك اسم ذات وهناك اسم صفات وهناك اسم أفعال. فأسماء الله الحسنى إما أن تكون أسماء لذاته وإما أن تكون أسماء لصفاته وإما أن تكون أسماء لأفعاله. فعز يعز أي ندر يندر. 
 بشكل أوسع العزيز الذي لا مثيل له ولا ند له ولا نظير له. إذا كان الشيء نادرا قليل الوجود ليس متوافرا مع إمكان توافره نسميه عزيزا، فكيف بالذي يستحيل على العقل أن يصدق أن له نظيرا، إذاً، الله سبحانه وتعالى لا مثيل له ولا ند له ولا مشابه له إذاً هو عزيز وهذا المعنى الأول. 
 المعنى الثاني: العزيز هو الغالب الذي لا يُغلب، الإنسان إذا غُلِبَ ليس عزيزا يصبح ذليلا وقد يبالغ المنتصر بإذلاله، قد يجري بعض التصرفات ليبالغ بإذلاله، فالغالب الذي لا يُغلب يسمى عزيزا، والعرب تقول من أمثلتها: من عز بز، أي مَنْ عز:  مَنْ انتصر أخذ ما راق له. وعزني في الخطاب أي غلبني في الخطاب، إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال: اكفلنها وعزّني في الخطاب، أي غلبني. فالقاهر الذي انتصر وقد يغلب يسمى عزيزا فكيف بالقاهر الذي لا يمكن أن يغلب، من باب أولى فالله سبحانه عزيز بالمعنى الثاني، والدليل:


﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21)﴾


(سورة يوسف )


 قال تعالى:


﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21)﴾


 لو علم الناس أن الله غالب على أمره لأطاعوه ولاتكلوا عليه ولأقبلوا عليه ولتركوا سواه.
 المعنى الثالث: المعنى الثالث القوي الشديد، العزيز هو القوي الشديد، من عز يعز ندر يندر، عز يعز غلب يغلب، عز يعز قوي يقوى، والآية الكريمة: 


﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14)﴾


(سورة يس)


 يقول: لك التعزيز، بعد أن تلقي الدرس تعززه بالتدريبات، مرحلة التعزيز أي ترسيخ المعلومات و تمكينها هذا المعنى الثالث.
 المعنى الأول العزيز الذي لا مثيل له ولا ند له ولا مشابه له هذا من أسماء التنزيه، المعنى الثاني الغالب الذي لا يغلب هذا من أسماء الصفات، والمعنى الثالث القوي الشديد هذا من أسماء الصفات أيضا، فالقادر الذي قد يضعف يسمى عند الناس عزيزا، فكيف بالقادر الذي يستحيل أن يضعف من باب أولى، إذاً الله سبحانه وتعالى عزيز بهذا المعنى الثالث.
 الآن يوجد معنى رابع دقيق جدا وربما كان المؤمنون في أمس الحاجة لفهم هذا المعنى، المعنى الرابع: العزيز بمعنى الُمِعز، كأن تقول: الأليم بمعنى المؤلم، كأن تقول: جرح أليم أي جرح مؤلم، من معاني وزن فعيل بأنه بمعنى اسم الفاعل مُفْعِل. فالعزيز بمعنى المُعِز هذه من صفات الأفعال. أربع معاني لأسم العزيز، الأولى من أسماء التنزيه والثانية والثالثة من أسماء الصفات والرابعة من أسماء الأفعال، هو الذي يعز:


﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26)﴾


(سورة آل عمران )


 آخر ملوك الأندلس عندما غادر الأندلس بكى، فقالت له أمه عائشة: ابكِ مثل النساء ملكاً مضاعاً لم تحافظ عليه مثل الرجال، فما قيمة الإنسان إذا تخلى الله عنه ؟ فقال تعالى:


﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ(18)﴾


(سورة الحج)


 جزء كبير جدا من حياتك متعلق بكرامتك، فإذا كنت مع العزيز أعزك الله:
اجعل لربك كل  عزك يستقر ويثبت 


فإذا اعتززت بمن  يموت فإن عزك ميت



***
avatar
أم حسن

عدد المساهمات : 1655
تاريخ التسجيل : 20/04/2016
العمر : 40

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: اسماء الله الحسنى

مُساهمة من طرف محبة الرحمن في الأربعاء مايو 03, 2017 1:35 am




 العلـيّ  الأعلـى  المتعالـ
أمّا ( العليّ ):
 فهو صفة على صيغة المبالغة من العلوّ، فيقال ( عليّ )مبالغةً لـ:عالٍ، كما يقال قدير مبالغة لقادر.
وذلك لأنّ كثيرا من المخلوقات توصف بالعلوّ، ولكنّه تعالى له كمال العلوّ
 قال تعالى:{وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}
وقال تعالى:{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} 
{فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} 
وأمّا ( الأعلى ):
 فهو على وزن " أفعل التّفضيل "، فمهما علا الشّيء فالله أعلى
 قال تعالى:{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} 
 وقال:{إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى}
وأمّا ( المتعال ):
 فقال الطّبري رحمه الله:" المتعال: المستعلي على كلّ شيء بقدرته، وهو المتفاعل من العلوّ مثل المتقارب من القرب".

فنلاحظ أنّ العليّ أبلغ؛ لأنّها تثبت العلوّ له مطلقا سواء وُجِد من يتعالى أو لا، في حين أنّ الأعلى والمتعالي تشير إلى أنّه أعلى من غيره.
وكلّ هذه الأسماء تثبت للمولى تبارك وتعالى صفة العلوّ بجميع معانيه، الذي هو مستقرّ في الفطر
 وهو أنواع:
1- علوّ القدر:
 وهو علوّ صفاته وعظمتها، فلا يماثله مخلوق، بل لو اجتمع الخلق كلّهم لما استطاعوا أن يحيطوا ببعض معاني صفة واحدة من صفاته سبحانه، قال عزّ وجلّ: {وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}.
2-علوّ القهر:
 كما قال تعالى:{وَهُوَ الوَاحِدُ القَهَّارُ}، الذي قهر بعزّته وعلوّه الخلق كلّهم، فنواصيهم بيده، وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، لا يمانعه ممانع، وليس لأمره من دافع.
3-علوّ الذّات
فهو فوق جميع مخلوقاته في سمائه، عاليا على خلقه، بائنا منهم، ويعلم حركاتهم وسكناتهم وأعمالهم وأقوالهم، لا تخفى عليه خافية.
قال تعالى:{إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَي} 
 وقال تعالى:{بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ}
 وقال:{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}
 وقال سبحانه:{يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} 
وقال تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُه}
 وقال: {مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4)}
  وقال:{يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}
وقال:{أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} ..وغيرها من الآيات..

وصفة العلوّ صفة ذات تدلّ عليها الفطرة، أي: فُطِرت النّفوس على إثباتها، وجبلت القلوب على معرفتها
 بل إنّ أعتى مخلوق وأكفرهم كان يعتقد ذلك
 فقد قال الله تعالى:
{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ(36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِباً (37)}
ولا يجد المرء من نفسه حال الدّعاء إلاّ أن يرفع يديه وبصره ويتّجه بقلبه إلى السّماء، وقد نقل ابن تيمية رحمه الله تعالى إجماع الملل على ذلك.
ومن الأحاديث في ذلك الكثير والكثير:
- ما رواه البخاري ومسلم عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم:
 (( أَلَا  تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً)).
- ما رواه التّرمذي وأبو داود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم: 
(( الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمْ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ )).
- حديث عروج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم إلى ربّه.
- ما رواه مسلم عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قال - وذلك بعدما ضرب جاريته وندم-: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَفَلَا أُعْتِقُهَا ؟ قَالَ: 
((ائْتِنِي بِهَا !)) فَأَتَيْتُهُ بِهَا، 
فَقَالَ لَهَا(( أَيْنَ اللَّهُ ؟ )) قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ
 قَالَ: (( مَنْ أَنَا ؟)) قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ
 قَالَ: (( أَعْتِقْهَا؛ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ ))
- ما رواه البخاري ومسلم عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم تَقُولُ :
"زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ وَزَوَّجَنِي اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ ".
- ما رواه أحمد قال: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قال لعائشة حين دخل عليها وهي تحتضر: 
وَأَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ جَاءَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ فَأَصْبَحَ لَيْسَ لِلَّهِ مَسْجِدٌ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ إِلَّا يُتْلَى فِيهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ".

وغير ذلك من الأحاديث التي أيّدت الفطرة السّليمة البعيدة عن القواعد الفلسفيّة السّقيمة.
وعلى هذا سار الصّحابة والتّابعون كلّهم، وعنهم آثار يصعب حصرها
 وقد جمع الكثير منها العلاّمة الذّهبي في كتابه " العلوّ للعليّ القهّار "
 واختصره العلاّمة الألباني رحمه الله، ولابن قدامة أيضا كتاب في " إثبات صفة العلوّ" حقّقه بدر البدر
 كما جمعها أسامة القصّاص رحمه الله في كتابه " إثبات علوّ الله على خلقه والردّ على المخالفين"
 وهو أحسن ما ألِّف، ولموسى الدّويش كتاب " علوّ الله على خلقه" وهو نافع ومفيد.
أمّا صفة الاستواء فهي صفة جاء بها السّمع والنّقل، وهذا هو الفارق بين صفة العلوّ والاستواء، فالعلوّ ثابت بالفطرة، والاستواء على العرش ثابت بالنّقل

 وفي القرآن الكريم سبع آيات تذكر استواء الله على عرشه:
 في سورة الأعراف 54، ويونس الرّعدوطه 5، والفرقان 59، والسّجدة 4، والحديد 4.
والجدير بالتّنبيه عليه أنّها جاءت في سياق إثبات قدرة الله تعالى على الخلق كقوله:
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} 
 وقوله: {اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ  يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمّىً يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ}
 وقوله: {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً}
ممّا يدلّ على أنّها صفة كمال وعظمة، لاصفة نقص.

_________________
ربما.....

محبة الرحمن

عدد المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 02/01/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى